
أكد خبير الاستكشاف البحري والجيوعلوم رايان كريستنسن أن موريتانيا دخلت مرحلة جديدة في قطاع الاستكشاف النفطي البحري، بعد موافقة مجلس الوزراء على المضي في إجراءات منح ثلاث رخص استكشاف لشركتي Murphy Oil الأمريكية وChariot Energy البريطانية، معتبراً أن هذه الخطوة تنهي فترة خلت فيها البلاد من تراخيص استكشاف بحرية سارية.
وأوضح كريستنسن، في تدوينة نشرها على منصة “لينكدإن”، أن المربع البحري C-7، الذي يُرجح أن تمنح رخصته لشركة Chariot، ليس منطقة غير مستكشفة، إذ سبق لشركة Dana Petroleum أن حققت فيه أربعة اكتشافات بين عامي 2004 و2014، كما حددت شركة Cairn Energy هدفاً استكشافياً يحمل اسم Dauphin، تشير التقديرات الجيولوجية إلى أنه قد يمتلك إمكانات تصل إلى نحو مليار برميل، دون أن يُحفر لاختباره حتى الآن.
وأضاف أن المربع C-10، المتوقع أن تتولى تشغيله Murphy Oil، كان خاضعاً لشركة Woodside بين عامي 1998 و2007، وشهد اكتشاف حقول شنقيط وتيوف وتيفت وباندا، مشيراً إلى أن حقل شنقيط توقف عن الإنتاج في عام 2017 وتم تفكيك منشآته لاحقاً.
ورأى الخبير أن أهمية الخطوة لا تكمن في فتح مناطق بكر، بل في عودة شركات جديدة لإعادة تقييم مناطق سبق أن أنفقت عليها شركات دولية كبرى، من بينها Shell وTotal وPetronas وTullow وCapricorn، مئات ملايين الدولارات قبل التخلي عنها.
واعتبر كريستنسن أن دخول Murphy وChariot يعكس نهجاً مختلفاً يعتمد على إعادة قراءة البيانات الجيولوجية القديمة باستخدام تقنيات ونماذج حديثة، وهو ما قد يفتح الباب أمام اكتشافات قابلة للتطوير في مناطق كانت تُعد سابقاً أقل جاذبية للاستثمار.
وكان مجلس الوزراء الموريتاني قد صادق في 8 يوليو على طلب الترخيص بتوقيع عقود استكشاف وإنتاج مع الشركتين لثلاثة مربعات بحرية في الحوض الساحلي، في إطار سياسة الحكومة الرامية إلى تنشيط الاستكشاف وجذب شركات تمتلك القدرات الفنية والمالية اللازمة لتطوير قطاع المحروقات.



.jpeg)

.jpeg)