الوزير السابق ولد أبوه: الدعوة إلى مأمورية ثالثة خروج على الدستور

اعتبر الوزير السابق سيد أحمد ولد أبوه أن الدعوات المطالبة بمأمورية رئاسية ثالثة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تمثل “مجاهرة بالدعوة إلى الخروج على القانون”، مشددًا على أن الأمر يتعلق بالدستور، بوصفه أسمى قوانين البلاد.

وقال ولد أبوه، في تدوينة نشرها، إن من كان الأولى بالجهات التي تطرح هذا المطلب انتظار ورشات الحوار الوطني المرتقب وطرح رؤاها في إطاره، بدل “التشويش على نظام أكمل لتوه عامه الثاني من مأمورية مدتها خمس سنوات”.

وأضاف أن الرئيس غزواني حسم هذه المسألة خلال مؤتمره الصحفي الأخير، معتبرًا أن تصريحه بشأنها كان “واضحًا وقاطعًا لأي لبس”.

ورأى الوزير السابق أن الحوار الوطني يمثل فرصة لإجراء إصلاحات دستورية وسياسية واسعة، تشمل منظومة الحكامة والمؤسسات الدستورية والنظام الانتخابي، إلى جانب تعزيز الوحدة الوطنية وتمكين الشباب والنساء، مؤكدًا أن أي تعديل دستوري ينبغي أن يتم على أساس توافق وطني، كما حدث خلال المرحلة الانتقالية بين عامي 2005 و2007.

ودعا ولد أبوه إلى مناقشة إصلاحات مؤسسية، من بينها اعتماد الولاية دائرة انتخابية في الانتخابات النيابية بدل المقاطعة، واستحداث منصب نائب لرئيس الجمهورية بصلاحيات تنفيذية محددة، إلى جانب مراجعة عدد من المؤسسات الدستورية والاستشارية، ودسترة قواعد لضبط المالية العامة وسقف الدين العمومي.

وانتقد في الوقت ذاته أداء بعض المتحدثين خلال احتفالية حزب الإنصاف بالذكرى السابعة لتولي الرئيس السلطة، معتبرًا أن إحدى المداخلات “لم تكن موفقة لا شكلًا ولا مضمونًا”، وقال إن الرئيس كان قد قدم بنفسه، خلال مؤتمره الصحفي، أجوبة واضحة ومباشرة، ولم تكن بحاجة إلى “شرح أو تأويل متعسف”.

كما انتقد ما وصفه بـ”سطوة تيار فردي” داخل الحزب الحاكم، داعيًا إلى إعادة النظر في أساليب إدارة الحزب، ومؤكدًا أن الموريتانيين “لم ينتخبوا تيارًا ولا راعيًا لتيار”، وأن المرحلة تستدعي تغليب المشروع السياسي على الولاءات الشخصية.

ثلاثاء, 04/08/2026 - 15:12