سبع سنوات من الهدر

سبع سنوات ألحقت بالبلاد أضرارًا أعمق من تلك التي راكمتها عقودٌ طويلة من الحكم منذ عام 1978.

سبع سنوات ترسّخت خلالها مظاهر الفساد، وتحوّل فيها المحسوبية إلى نهجٍ مؤسسي، وازدهرت شبكات النفوذ على حساب المصلحة العامة.

سبع سنوات بُدّدت فيها الموارد الوطنية، وصودرت الفرص، وخُنقت آمال جيلٍ كاملٍ بصورةٍ متدرجة.

سبع سنوات اتسمت بإضعاف الدولة، وتدهور الحوكمة، والتآكل المستمر لكل الآمال المعقودة على الإصلاح والتغيير.

سبع سنوات وُضعت خلالها أولويات الشعب في المرتبة الثانية، فيما واصلت امتيازاتُ أقليةٍ محدودةٍ التوسعَ والتعزز.

سبع سنوات من الوعود التي لم تُنفَّذ، والإصلاحات التي أُعلن عنها ولم ترَ النور، والخطابات الكثيرة التي لم تُفضِ إلى نتائج تُذكر.

واليوم تبدو البلاد أكثر هشاشة، والشباب أكثر إحباطًا، والمؤسسات أكثر عرضةً للتشكيك، والمستقبل أكثر غموضًا.

لقد آن الأوان لتجاوز الشعارات؛ فالمطلوب اليوم هو المساءلة، واستعادة هيبة الدولة، وفتحُ مسارٍ حقيقي للتغيير، قادرٍ على إعادة الأمل والكرامة والثقة بالمستقبل إلى هذه الأمة.

 

لبات ولد المعيوف

أحد, 02/08/2026 - 17:46