فيديو: موريتانيا في قلب «كسوف القرن» عام 1973

أقلام - في 30 يونيو 1973، وجدت موريتانيا نفسها في قلب واحدة من أكثر التجارب العلمية إثارة في تاريخ رصد الكسوف الشمسي، عندما اختار فريق من علماء الفلك ملاحقة ظل القمر فوق أراضيها وعلى امتداد مسار الكسوف الكلي، باستخدام النموذج الأولي من طائرة «كونكورد 001» الفرنسية الأسرع من الصوت.

كان الكسوف الذي عبر إفريقيا في ذلك اليوم استثنائيا، إذ تجاوزت مدة الظلام الكلي سبع دقائق في بعض مناطق مساره. غير أن العلماء أرادوا إطالة فترة الرصد، فقرروا استخدام الكونكورد، القادرة على التحليق بسرعة تقارب ضعف سرعة الصوت، لملاحقة ظل القمر بدل الاكتفاء بمشاهدته من نقطة ثابتة على الأرض.

أقلعت الطائرة من لاس بالماس بجزر الكناري، وكان مخططا أن تلتحق بمنطقة الكسوف فوق موريتانيا.

وقبيل المهمة، شرح قائد الطائرة آلان توركا مسار الرحلة قائلا إن الفريق سيلاحق الكسوف بعد الإقلاع من لاس بالماس، وإن الالتقاء بظل القمر سيتم فوق موريتانيا.

وبفضل سرعة الكونكورد، تمكن العلماء من البقاء داخل ظل القمر لنحو 74 دقيقة، بدل الدقائق السبع تقريبا التي كان يتيحها الرصد من سطح الأرض.

وخلال هذه الفترة، أجرى الفريق سلسلة من الملاحظات العلمية، من بينها دراسة الهالة الشمسية والغبار المحيط بالشمس، باستخدام أجهزة بصرية وعلمية جرى تركيبها خصيصا على متن الطائرة.

وهكذا لم تكن موريتانيا مجرد بلد مرّ فوقه كسوف 30 يونيو 1973، بل شكل مجالها الجغرافي نقطة أساسية في عملية اللحاق بظل القمر التي سمحت بإطالة مدة الرصد إلى أكثر من ساعة.

لقد جعل موقع موريتانيا على مسار الكسوف الكلي منها محطة محورية في تجربة «كسوف 1973 »، التي جمعت بين أحدث تقنيات الطيران الأسرع من الصوت آنذاك والبحث الفلكي، وتحولت إلى واحدة من أشهر عمليات رصد الكسوف من الجو في القرن العشرين.

 

الفيديو

أربعاء, 12/08/2026 - 12:34