
انتقد السياسي والمحامي غورمو عبدول لو ما وصفه بصمت السلطات إزاء أزمة المياه والكهرباء التي تشهدها نواكشوط منذ نحو 48 ساعة، بالتزامن مع اضطرابات متكررة في توفر الوقود وبعض المواد الغذائية.
وقال غورمو، في تدوينة نشرها اليوم السبت، إن مئات آلاف السكان يعيشون تداعيات الانقطاعات ونقص الخدمات الأساسية، معتبرًا أن الأزمة تطال مختلف الفئات الاجتماعية وتضع العاصمة أمام وضع استثنائي.
وانتقد غياب التوضيحات الرسمية بشأن أسباب الأزمة والإجراءات المتخذة لمعالجتها، متسائلًا عن عدم صدور بيانات أو اعتذارات أو شروح من الجهات المسؤولة عن قطاعات وصفها بالاستراتيجية.
وقارن غورمو بين ما اعتبره صمتًا رسميًا تجاه أزمة الخدمات وتصاعد الدعوات السياسية المطالبة بمأمورية رئاسية ثالثة، معتبرًا أن الحملة المبكرة في هذا الاتجاه تتعارض مع القيود الدستورية وتأتي في توقيت يسبق الحوار الوطني المرتقب.
وقال إن الحديث عن مواصلة سياسات الرفاه، في سياق الترويج لمأمورية ثالثة، يتناقض مع الواقع الذي يعيشه المواطنون جراء انقطاعات الكهرباء والمياه وتعطل الشبكات، إضافة إلى ما وصفه بالوعود التي لم تتحقق.
وتساءل غورمو عما إذا كان تزامن أزمة الخدمات مع تصاعد حملة المأمورية الثالثة ناتجًا عن سوء إدارة في الحالتين، أم أن وراءه أسبابًا أخرى، معتبرًا أن النتيجة، في كلتا الحالتين، تضر بالسكان وبالنظام نفسه.
وأكد أن استمرار تعطل الخدمات الأساسية في العاصمة، بالتزامن مع انشغال الساحة السياسية بجدل المأمورية الثالثة، يفرض على السلطات تقديم إجابات واضحة للمواطنين بشأن الوضع القائم وكيفية التعامل معه.



.jpeg)

.jpeg)