مولاي ولد كواد: بعض الصفقات العمومية تحولت إلى بوابة لإثراء السماسرة والوسطاء

انتقد مفتش الدولة السابق مولاي ولد كواد طريقة إسناد بعض الصفقات العمومية، معتبرًا أن تقييم شفافية الصفقات لا ينبغي أن يقتصر على مدى احترام الإجراءات الشكلية، بل يجب أن يشمل كذلك كفاءة الشركات المستفيدة وقدرتها الفعلية على تنفيذ المشاريع.

وقال ولد كواد، في تدوينة حول الصفقات العمومية والوسطاء، إن بعض الصفقات الكبرى تُسند، بحسب تعبيره، إلى موردين لا يمتلكون الإمكانات الفنية والبشرية الضرورية لتنفيذها، ويعتمدون بدلًا من ذلك على شركات أجنبية ونفوذ محلي.

وأضاف أن شركة قد تحصل على صفقة بناء بمليارات الأوقية دون أن تمتلك عمال بناء أو مهندسين أو معدات أو خبرة في المجال، مشيرًا إلى أن الأمر يمكن أن يشمل أيضًا صفقات في قطاعات الكهرباء والمياه والطرق والتجهيزات.

ووصف بعض المتعاملين في الصفقات بأنهم مجرد وسطاء يحصلون على العقود قبل البحث عن جهات أخرى لتنفيذها، مقابل اقتطاع هامش مالي، دون أن تكون لديهم شركات فعلية أو أجهزة فنية قادرة على إنجاز الأعمال المتعاقد عليها.

ورأى مفتش الدولة السابق أن الصفقات العمومية يفترض أن تكون أداة لدعم الاقتصاد الوطني وتحسين الخدمات العمومية وخلق فرص العمل، بدل أن تتحول إلى مصدر لإثراء وسطاء لا يقدمون، بحسب وصفه، قيمة اقتصادية مضافة.

ودعا الهيئات العمومية إلى الحد قدر الإمكان من حلقات الوساطة والسمسرة والتوجه نحو التعاقد المباشر مع المصادر الأصلية، مع منح الجودة وزنًا أكبر عند تقييم العروض بدل التركيز بصورة أساسية على السعر الأقل.

وحذر ولد كواد من أن العرض الأقل سعرًا عند إبرام الصفقة قد يتحول إلى الخيار الأعلى كلفة على المديين المتوسط والبعيد، معتبرًا أن الأموال التي تذهب إلى هوامش الوسطاء يمكن أن تُستخدم للحصول على خدمات وتجهيزات ذات جودة أفضل.

اثنين, 24/08/2026 - 21:28