الدكتور بوبكر ولد المرواني يشرح سيناريو فنياً محتملاً لحرائق كابلات 33 كيلوفولت في نواكشوط

قدم الخبير الموريتاني في مجال الطاقة، الدكتور بوبكر ولد المرواني، محاكاة فنية توضيحية لسيناريو يمكن أن يؤدي فيه خلل في كابلات الجهد المتوسط إلى نشوب حرائق كهربائية وانقطاع واسع للتيار، مستشهداً بشبكة 33 كيلوفولت في نواكشوط، مع التأكيد على أن المحاكاة لا تمثل استنتاجاً بشأن الحوادث الأخيرة، وأن التحقيق الرسمي وحده كفيل بتحديد أسبابها.

وأوضح ولد المرواني أن سلسلة الأعطال المحتملة قد تبدأ بارتفاع حرارة الكابل تحت تأثير درجات الحرارة المرتفعة وزيادة الطلب على التكييف، خصوصاً إذا كان المقطع الفعلي للموصل غير مناسب، أو كانت مقاومته مرتفعة، أو توجد عيوب في التوصيلات.

وأضاف، في منشور على لينكدن، أن ارتفاع الحرارة قد يتبعه حدوث تفريغات كهربائية جزئية تؤدي تدريجياً إلى إضعاف المادة العازلة، ثم ظهور ما يعرف بـ«التشجر الكهربائي» داخل عازل XLPE، قبل أن يتطور العطل إلى قصر كهربائي بين الطور والأرض وظهور قوس كهربائي شديد الحرارة، قد ينتهي بحريق إذا لم تعمل أنظمة الحماية بالسرعة المطلوبة.

وأشار إلى أن العيوب المحتملة لا تكون دائماً ظاهرة للعين، وقد تشمل عدم مطابقة المقطع الفعلي للموصل للمواصفات، أو رداءة المعدن، أو نقص سماكة المادة العازلة، أو وجود شوائب وفراغات دقيقة داخلها، إضافة إلى عيوب في الوصلات والنهايات أو أضرار ميكانيكية حدثت أثناء التركيب.

وشدد ولد المرواني على أن التحقيق في مثل هذه الحوادث يجب أن يعتمد على تحليل منهجي للأسباب الجذرية، يقوم على إعادة بناء تسلسل الأحداث استناداً إلى الأدلة، والتمييز بين السبب المباشر والعوامل المساهمة وأي اختلالات منهجية، بدلاً من التسرع في تحديد المسؤوليات.

وأكد أن كابل 33 كيلوفولت ليس مجرد سلك ناقل للكهرباء، بل منظومة تقنية دقيقة تتداخل في سلامتها جودة الموصل والعازل والشاشات والملحقات وطريقة التركيب وأنظمة الحماية.

 

ترجمة : أقلام

خميس, 03/09/2026 - 10:23