«درس نواكشوط».. كاتب مالي: موريتانيا غادرت الفرنك دون أن تقطع مع فرنسا

اعتبر الكاتب والباحث المالي صامبو سيسوكو أن تجربة موريتانيا في سبعينيات القرن الماضي تقدم نموذجًا يمكن لدول تحالف الساحل الاستفادة منه في إدارة علاقاتها مع فرنسا، يقوم على تعزيز السيادة وإعادة التفاوض بشأن المصالح دون الوصول إلى القطيعة الكاملة.

وفي مقال بعنوان «درس نواكشوط»، قارن سيسوكو بين المسار الذي اتبعته موريتانيا ابتداء من عام 1973، ونهج مالي وبوركينا فاسو والنيجر خلال السنوات الأخيرة، معتبرًا أن نواكشوط اختارت «التفاوض بدل القطيعة».

وأشار إلى أن موريتانيا أنشأت عملتها الوطنية «الأوقية» عام 1973، وأعادت التفاوض بشأن اتفاقيات التعاون مع فرنسا، قبل أن تؤمم شركة «ميفرما» عام 1974، لكنها حافظت في الوقت نفسه على قنوات التعاون مع باريس ونوعت شراكاتها الخارجية.

وفي المقابل، انتقد الكاتب خروج دول تحالف الساحل من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا «إيكواس»، في وقت لا تزال فيه الدول الثلاث أعضاء في الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا وتستخدم الفرنك CFA.

ويرى سيسوكو أن التجربة الموريتانية لا تعني بالضرورة أن على دول الساحل التخلي عن الفرنك CFA، وإنما تقدم، بحسب رأيه، درسًا في كيفية تعزيز الاستقلالية السياسية والاقتصادية من خلال إعادة التفاوض وتنويع الشركاء، دون تحويل الخلاف مع شريك خارجي إلى قطيعة شاملة.

واختتم الكاتب مقاله بعبارة تلخص مقارنته: «في 1973، غادرت موريتانيا الفرنك من دون أن تغادر فرنسا. وفي 2025، غادرنا جيراننا من دون أن نغادر الفرنك».

 

ترجمة أقلام

جمعة, 02/10/2026 - 01:05