شاعران ينشدان للوطن والإنسان على منبر تراتيل الأصيل 

في إطار أنشطته الثقافية والأدبية الرامية إلى دعم التجربة الشعرية الوطنية والاحتفاء بفرسان الكلمة، نظم بيت الشعر بنواكشوط مساء اليوم 15 أكتوبر 2026 أمسية شعرية جديدة ضمن برنامجه الدوري  "تراتيل الأصيل"، احتضنتها قاعة الأنشطة بالبيت وسط حضور جمع من الأدباء والنقاد والإعلاميين وجماهير الشعر.
شهدت الأمسية مشاركة الشاعرين محمد عبد الله ولد عيسى أحمذي ومحمد المصطفى العربي، حيث قدما تجارب شعرية أبحرت بالحضور في عوالم البلاغة والجمال، وعكست تنوع ومكانة القصيدة الموريتانية المحلّقة بين الأصالة والحرارة الوجدانية.
افتُتحت القراءات مع الشاعر والإطار الإداري محمد عيسى أحمذي (عضو اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين، والحاصل على الماستر والمتريز في الجغرافيا والعلوم الإسلامية)، والذي قدّم مختارات شعرية تميزت بعمق المعنى والبوح الفلسفي والوجداني من ديوانه «يقظة المدى».   وكانت من ضمن مشاركته قصيدته الوجدانية ط «أنثى التجلي»، التي تفيض بالصور الجمالية والتأملات الدلالية، ومما ألقاه منها:   

لأنكِ، -ليس يدهشني اعتراف- 
رحيقُ الروح . . وشَّاه الشغاف 
أراوده على ظمإ ... بقلبي ...
 عفيفا ، والرؤى منه العفاف
فيا أنثى التجلي لا تغالي ... 
فأصداء الظنون لها قطاف 
فتيهي في الخواطر ألهميني 
ففي محراب فلسفتي اعتكاف 
لأنك- للمعاني والحكايا.. ... 
ونبض القلب، والحلم – المطاف 
ثقي بالفكر وامتاحي رؤاه 
أُضيفَ القلبُ أم نبضٌ يضافح 

وتواصلت الأمسية مع الشاعر محمد المصطفى العربي (حاصل على لقب "شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم"، والفائز بالمركز الأول في مسابقة "القلم والقيم"، ورئيس نادي عروج الأدبي سابقا). قدّم الشاعر قراءات رصينة استُقبِلت بحفاوة بالغة، تجلّت فيها فصاحة اللفظ وبلاغة المجاز في التغني بالقيم والأبعاد الجمالية والروحية للمكان ، ومما جاء في نصها: 
  مُتَوضِئًا بالحُبِّ سَارَ ،.. يَقـودُهُ 
أَبَـدًا إِلَـى أُمِّ الـمَــدَائِــنِ عُـــودُهُ 
حَيْثُ الحَضَارَةُ فُتِّحَت أََبوَابُهَا.. 
حَيثُ الجَمَالُ ؛ جَدِيدُهُ وَ تَلِيدُهُ 
يا شاعِرا قد بِتَّ في كَـنَـفِ الرُّؤَى 
تَتَلَمَّسُ اللَّـفْـظَ الـقَـرِيْـبَ بَـعِـيــدُهُ 
أَطلِقْ جُمُوحَ الحَرفِ في (سِقْطِ اللِّوَى) 
وَلَــهًا ؛ لِـتَـمـنَـحَـكَ الـبَـلاغَـةَ بِـيْـدُهُ 
.
اختُتمت الأمسية بصورة جماعية ضمت الشعراء المشاركين مع مدير بيت الشعر وعددا من الأساتذة والباحثين الذي حضروا الأمسية وتناقشوا بعد انتهاءها حول مضامين النصوص المشاركة واستنطاق جمالياتها.

خميس, 15/10/2026 - 21:39