
أطلق حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل»، اليوم الأربعاء 21 أكتوبر، تحركًا احتجاجيًا متزامنًا في عواصم الولايات الموريتانية، رفضًا للدعوات إلى مأمورية رئاسية ثالثة، واحتجاجًا على ارتفاع الأسعار والفساد وما يصفه بالتضييق على الحريات العامة.
وكان الحزب قد دعا إلى تنظيم وقفات احتجاجية ابتداءً من الساعة العاشرة صباحًا، بمشاركة قياداته في نواكشوط والولايات الداخلية، ضمن أنشطة موسمه السياسي الجديد الذي افتتحه السبت الماضي.
وتأتي هذه التحركات تحت شعار «اللاءات الثلاث»، التي أعلنها رئيس الحزب حمادي ولد سيدي المختار، وتشمل رفض المأمورية الثالثة والفساد والتضييق على الحريات.
ويرى الحزب أن الدعوات إلى تعديل القيود الدستورية المتعلقة بالمأموريات الرئاسية تمثل تهديدًا لمبدأ التناوب السلمي على السلطة، الذي يعتبره أحد أبرز المكاسب السياسية التي حققتها موريتانيا خلال العقود الأخيرة.
كما ينتقد «تواصل» ما يصفه باستمرار ارتفاع أسعار المواد الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، معتبرًا أن السياسات الحكومية لم تنجح في الحد من الضغوط المعيشية.
وفي ملف الحريات، يتهم الحزب السلطات بالتضييق على النشطاء والسياسيين، مستشهدًا بحالات توقيف ومتابعات قضائية مرتبطة بتدوينات وتسجيلات منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وتتزامن الاحتجاجات مع تصاعد النقاش السياسي بشأن مستقبل السلطة بعد انتهاء المأمورية الثانية للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني سنة 2029، خصوصًا بعد تصريحات لوزيرة التجارة والسياحة زينب بنت أحمدناه دعت فيها إلى استمراره لمأمورية ثالثة، مع التأكيد على ضرورة احترام المسار الدستوري.
وكان الرئيس الغزواني قد اعتبر، في تصريحات سابقة، أن الحديث عن المأمورية الثالثة سابق لأوانه، في حين تؤكد أحزاب معارضة رفضها المساس بالقيود الدستورية المتعلقة بعدد المأموريات الرئاسية.
ويأتي تحرك «تواصل» أيضًا في مرحلة تشهد استعدادات لإطلاق الحوار السياسي الوطني، وسط تباينات بين بعض أحزاب الأغلبية بشأن تشكيل لجنة الإشراف عليه.
ومن شأن هذه الاحتجاجات أن تضع ملف المأمورية الثالثة والحقوق والحريات والأوضاع المعيشية في صدارة النقاش السياسي، بالتوازي مع التحضيرات للحوار المرتقب



.jpeg)

.jpeg)