
تكشف إعلانات الصفقات المنشورة بين يوليو وأكتوبر 2026 عن موجة إسناد عقود لتوسعة شبكة الكهرباء الموريتانية، تتصدرها شركات هندية وصينية في الأشغال، فيما يبرز تجمع إسباني موريتاني في الدراسات والرقابة، إلى جانب شركات محلية ومغربية في توريد المعدات.
وتشمل المشاريع خطوط الجهد العالي المتجهة نحو شرق البلاد، ومحطات تحويل وشبكات توزيع داخلية ومنشآت للطاقة الشمسية والتخزين. غير أن عددًا من أكبر العقود ما يزال ينتظر الإسناد، بالتزامن مع إعلان عدم جدوى صفقة لتأهيل شبكة نواكشوط وإلغاء أخرى لتوريد محولات إلى ألاك.
ومن أبرز العقود المسندة مؤقتًا صفقة إنشاء محطة نواكشوط الشرقية الجديدة بجهد 225/33 كيلوفولت، التي منحتها صوملك، يوم 23 سبتمبر، للشركة الهندية «MBH Power»، مقابل مكونين ماليين قدرهما 13.56 مليون دولار و130.69 مليون أوقية جديدة، وبأجل تنفيذ يبلغ 485 يومًا.
وجاء اختيار الشركة بعد تلقي 14 عرضًا، فيما يظل الإسناد مؤقتًا وخاضعًا لإجراءات الطعن أمام سلطة تنظيم الصفقات العمومية.
وفي مشروع الربط الكهربائي مع مالي، حُسمت هوية الشركات المنفذة منذ توقيع العقود في نواكشوط، يوم 28 أبريل الماضي، بإشراف شركة تسيير طاقة مانانتالي «سوجيم».
وحصل تجمع «Sinohydro/SOCOL» على عقد خط يالماني–الطينطان–كيفه بجهد 225 كيلوفولت والمحطات المرتبطة به، فيما أُسند خط الطينطان–لعيون ومحطة لعيون الجديدة إلى تجمع صيني يضم «JSPDI» و«CPECC» و«CPECC International». ويتولى تجمع «Artelia/S4E» رقابة الأشغال والإشراف عليها.
وتشمل الأشغال في الجانب الموريتاني 114 كيلومترًا بين كيفه والطنطان و70 كيلومترًا بين الطينطان والعيون، بكلفة إجمالية تقارب 135 مليون دولار، بتمويل من البنك الإفريقي للتنمية وصندوق الاستثمار في المناخ وصندوق أوبك للتنمية الدولية، دون نشر قيمة كل عقد على حدة من جانب «سوجيم».
وفي مجال الهندسة، يتكرر اسم تجمع «TYPSA-MCG»، الذي تتخذ الشركة القائدة له من مدريد مقرًا، في ثلاث مهام تتعلق بالدراسات ومتابعة التنفيذ.
فقد صدر لصالحه، في أغسطس، إشعار بنية إسناد رقابة خطي نواكشوط–ألاك والغايرة –كيفه، مقابل 2.27 مليون يورو و61.75 مليون أوقية جديدة، على مدى 48 شهرًا. وتبعه في سبتمبر إشعار مماثل لدراسات ومتابعة محطة كيفه الشمسية المزودة بالتخزين، بقيمة 1.6 مليون يورو و19.88 مليون أوقية جديدة.
وفي 16 أكتوبر، أُسندت إليه نهائيًا مهمة إعداد ملف المناقصة ومساعدة صاحب المشروع ومتابعة الأشغال للحزمة «1-C» من خط نواكشوط–النعمة، مقابل 1.89 مليون يورو و54.52 مليون أوقية جديدة، ولمدة 45 شهرًا.
وامتدت الإسنادات إلى كهربة الداخل، حيث صدر إشعار بنية منح تجمع «SHIVA Enterprises/Energie Source Bâtiment» عقد إنشاء شبكات كهربائية مصغرة في جنوب شرق البلاد، بقيمة 451.39 مليون أوقية جديدة دون احتساب الضرائب، وبأجل تنفيذ يبلغ سنة، بتمويل من البنك الدولي.
كما أُسندت مؤقتًا شبكة بجهد 33 كيلوفولت لتغذية مركز معالجة المعادن في الشكات إلى تجمع «Techyid/IFAMEL International»، مقابل 63 مليون أوقية جديدة شاملة الضرائب، بتمويل من شركة معادن موريتانيا.
وفي مجال التشغيل، فاز تجمع «Techno Systems-Tisillio» بعقد تشغيل وصيانة وتجديد محطة الشيخ زايد الشمسية في نواكشوط، البالغة قدرتها 15 ميغاواط ذروة، مقابل 505.66 ملايين أوقية جديدة. أما مشروع تخزين الكهرباء بالبطاريات «DREAM-B»، فقد أعدت له صوملك قائمة مختصرة تضم ستة مرشحين، جميعهم صينيون.
وفي المقابل، أعلنت الشركة، يوم 13 أكتوبر، عدم جدوى حصتي صفقة تأهيل شبكة 33 كيلوفولت وتعزيز خطوط تصريف الطاقة بجهد 15 كيلوفولت من محطات نواكشوط، بعد اعتبار العروض الأحد عشر المقدمة غير مطابقة أو غير مستوفية لشروط التأهيل.
وفي اليوم التالي، أُلغيت إجراءات اقتناء محولين بقدرة 15 ميغافولت أمبير لكل منهما لمحطة ألاك، بعد فتح ستة عروض في يوليو. ولا توجد معطيات تثبت ارتباط هذا الإلغاء بحرائق محطات نواكشوط.
وتبقى العقود الأثقل ماليًا قيد الانتظار. فوفق خطة صوملك للصفقات، المحينة في 30 سبتمبر، يُرتقب إسناد خط نواكشوط–ألاك ومحطة ألاك في نوفمبر، إلى جانب خط ألاك–الغايرة ومحطتها، فيما يُنتظر إسناد مقطع الغايرة –كيفه في فبراير 2027.
وتشمل البرمجة كذلك محطتي اعوينات ازبل والنعمة وخط العيون–اعوينات ازبل في دجمبر، ومحطة كيفه الشمسية بقدرة 50 ميغاواط ذروة، مع نظام تخزين، في مارس 2027. وهذه مواعيد تخطيطية قابلة للتعديل.
وتتجاوز التقديرات الإجمالية للمشاريع الواردة في خطة الصفقات 18 مليار أوقية جديدة، وهي ميزانيات متوقعة وليست مبالغ عقود نهائية، ما يجعل الأشهر المقبلة حاسمة في تحديد الكلفة الفعلية وهوية الشركات التي ستتولى تنفيذ أبرز مشاريع توسعة الشبكة.
Émergence Mauritanie



.jpeg)

.jpeg)