
أقال الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، رئيس الوزراء عثمان سونكو من منصبه، في خطوة تمثل تطوراً سياسياً بارزاً داخل المشهد السنغالي.
تأتي هذه التطورات في سياق توتر متصاعد خلال الأشهر الأخيرة بين الرئيس باسيرو ديوماي فاي ورئيس وزرائه عثمان سونكو، بعدما بدأت الخلافات داخل قمة السلطة تطفو إلى العلن، خصوصاً حول موقع كل طرف داخل منظومة الحكم ودور حزب “باستيف” في توجيه القرار السياسي.
وكان سونكو قد لوّح، في مارس الماضي، بإمكانية انسحاب حزبه من الحكومة والعودة إلى المعارضة إذا ابتعد الرئيس فاي عن الرؤية السياسية التي حملتهما إلى السلطة، في تصريح عُدّ مؤشراً مبكراً على عمق الخلاف بين الرجلين.
وتفاقمت التوترات على خلفية الأزمة الاقتصادية والمالية التي تواجهها السنغال، خصوصاً بعد تجميد برنامج صندوق النقد الدولي إثر كشف الحكومة عن ديون غير مصرح بها في عهد السلطة السابقة، وهو ملف زاد الضغط على الثنائي الحاكم وعمّق الخلافات بشأن طريقة إدارة المرحلة.
كما تحدثت تقارير صحفية عن أن الرئيس فاي بدأ يأخذ مسافة واضحة من سونكو، خاصة بعد مقابلة تلفزيونية مطلع مايو حذّر فيها من “شخصنة” الحركة السياسية، في إشارة فُهمت على نطاق واسع بأنها موجهة إلى رئيس الوزراء، الزعيم الأكثر شعبية داخل حزب باستيف.
وتشير قراءات إعلامية إلى أن الخلاف لم يعد محصوراً في تباينات إدارية، بل أصبح يتعلق بسؤال أعمق: من يقود السلطة فعلياً في السنغال؟ الرئيس المنتخب دستورياً أم رئيس الوزراء صاحب الرصيد الشعبي والتنظيمي الأكبر داخل الحزب الحاكم.
وبذلك، فإن قرار إقالة سونكو لن يكون حدثاً معزولاً، بل تتويجاً لمسار من التوتر بين رجلين جمعتهما معركة سياسية واحدة، ثم فرّقتهما حسابات السلطة وتوازنات الحزب والدولة.



.jpeg)

.jpeg)