
تجري شركة «أورا إنرجي» الأسترالية مباحثات للحصول على دعم تمويلي أمريكي محتمل لمشروع «تيرس» لليورانيوم في شمال شرق موريتانيا، الذي يُنتظر أن يكون أول منجم لليورانيوم في البلاد.
وبحسب معطيات متداولة في قطاع التعدين، تشمل المباحثات إمكانية الحصول على دعم من مؤسسة التمويل الدولية للتنمية التابعة للحكومة الأمريكية، في إطار مساعي الشركة لتأمين التمويل اللازم قبل اتخاذ قرار الاستثمار النهائي في المشروع.
ويمثل مشروع «تيرس» أحد أبرز مشاريع اليورانيوم قيد التطوير في غرب إفريقيا، إذ تؤكد الشركة المطورة أنه يمتلك موارد معدنية كبيرة، ويستفيد من طبيعة جيولوجية تسمح باستخراج قريب من السطح، بما قد يقلل كلفة التشغيل مقارنة بمشاريع تعدين أكثر تعقيدًا. وتشير بيانات «أورا إنرجي» إلى أن المشروع يتوفر على موارد تبلغ 91.3 مليون رطل من أكسيد اليورانيوم، مع خطة لإنتاج نحو مليوني رطل سنويًا على مدى 25 سنة.
وتملك «أورا إنرجي» 85% من المشروع عبر شركتها المحلية «تيرس ريسورسز»، فيما تملك الدولة الموريتانية 15%، وفق بيانات شركة «وود» المكلفة بخدمات هندسية للمشروع. ويقع المشروع في منطقة تيرس الزمور شمال شرقي البلاد.
وكانت موريتانيا قد منحت، في يوليو 2024، آخر ترخيص مادي مطلوب لبناء وتشغيل المشروع، عبر الهيئة الوطنية للحماية من الإشعاع والسلامة والأمن النووي، في خطوة اعتبرتها الشركة حينها مهمة على طريق اتخاذ قرار الاستثمار النهائي.
وتسعى «أورا إنرجي» إلى المضي في المشروع في ظل ارتفاع الاهتمام العالمي باليورانيوم، مدفوعًا بتزايد الطلب على الوقود النووي ضمن مسارات التحول الطاقوي. وتقول الشركة إن مشروع «تيرس» يتمتع بجدوى اقتصادية قوية، مع تقديرات لقيمة حالية صافية بعد الضرائب تبلغ 499 مليون دولار ومعدل عائد داخلي يصل إلى 39%.
ومن شأن حصول المشروع على دعم مالي دولي أن يعزز فرص انتقاله إلى مرحلة التنفيذ، ويفتح أمام موريتانيا باب دخول قطاع جديد في الصناعات الاستخراجية، إلى جانب الحديد والذهب والنفط.



.jpeg)

.jpeg)