
شنّ الرئيس الدوري لائتلاف المعارضة الديمقراطية، محمد ولد مولود، هجوماً حاداً على شركة “آداكس”، المملوكة لمجموعة “أوريكس إنرجي” السويسرية والموردة للمحروقات في موريتانيا، محمّلاً إياها جانباً كبيراً من المسؤولية عن موجة ارتفاع الأسعار التي تشهدها البلاد.
وقال ولد مولود، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الخميس، إن الشركة لم تحترم، بحسب تعبيره، الالتزامات الموقعة معها، متهماً إياها بـ“التلاعب” في آليات التوريد وتحقيق أرباح إضافية على حساب المستهلكين.
وطالب رئيس ائتلاف المعارضة بفتح تحقيق وتدقيق شاملين في طريقة تعامل الدولة مع الشركة السويسرية، معتبراً أن الأرباح الإضافية التي تجنيها تتجاوز 120 مليون دولار سنوياً، أي ما يعادل نحو 50 مليار أوقية قديمة، واصفاً هذا المبلغ بأنه “غير مستحق” مقارنة بأرباح شركات مماثلة في دول الجوار.
وتساءل ولد مولود عن الأسباب التي تمنع السلطات من مراجعة ما سماه “مواقع الامتيازات المالية الكبيرة”، وتوجيه جزء من ريعها لتخفيف عبء الأسعار عن المواطنين.
وفي السياق ذاته، انتقد ولد مولود السياسات الاجتماعية للحكومة، داعياً إلى توسيع دائرة الدعم وعدم حصرها في فئة “هشة” محددة، في ظل ما قال إنه تدهور متزايد في القدرة الشرائية لفئات واسعة من المواطنين.
وأوضح أن شرائح كبيرة من الموريتانيين تُركت تواجه غلاء السوق بمفردها، في وقت تعاني فيه من ارتفاع الأسعار، وتراجع قيمة العملة، وتزايد الأعباء الاجتماعية.
وتأتي هذه الانتقادات غداة مصادقة مجلس الوزراء، أمس الأربعاء، على حزمة دعم جديدة، تعد الثالثة من نوعها منذ اندلاع أزمة حرب الشرق الأوسط، وتشمل توزيع سلات غذائية لصالح 155 ألف أسرة، بكلفة 6.2 مليار أوقية قديمة، إضافة إلى تحويلات نقدية لصالح 352 ألف أسرة، بكلفة 5.3 مليار أوقية قديمة.
وكانت الحكومة قد أقرت، في 31 مارس الماضي، تدابير استعجالية شملت رفع الحد الأدنى للأجور إلى 50 ألف أوقية قديمة، وصرف مساعدات مالية للأسر المسجلة في السجل الاجتماعي، ومنح إعانات للموظفين الذين تقل رواتبهم عن 130 ألف أوقية، لمواجهة ارتفاع أسعار الغاز المنزلي.



.jpeg)

.jpeg)