
جدد الأمين العام لجبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، تمسك الجبهة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، معتبراً أن قضية الصحراء الغربية لا تزال تمثل ملفاً غير مكتمل لتصفية الاستعمار وفق الشرعية الدولية.
وفي مقابلة مع صحيفة ABC الإسبانية، وجه غالي انتقادات حادة للحكومة الإسبانية بسبب دعمها لمقترح الحكم الذاتي المغربي، معتبراً أن هذا الموقف يشكل تراجعاً عن المسؤوليات التاريخية والقانونية لإسبانيا تجاه الإقليم.
وقال إن التحول الذي طرأ على الموقف الإسباني عام 2022 أثار خيبة أمل واسعة لدى الصحراويين، متهماً مدريد بازدواجية المعايير في تعاملها مع قضايا حقوق الإنسان والقانون الدولي.
وتطرق غالي إلى النزاع المسلح في الصحراء الغربية، مؤكداً أن الحرب عادت منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر 2020، وأن المواجهات ما تزال مستمرة على طول الجبهة، رغم محدودية التغطية الإعلامية الدولية لها.
كما جدد تمسك جبهة البوليساريو بخيار الاستفتاء باعتباره الآلية التي أقرتها الأمم المتحدة لتمكين الشعب الصحراوي من تقرير مستقبله، مؤكداً في الوقت نفسه استعداد الجبهة للانخراط في أي مسار سياسي جاد يستند إلى الشرعية الدولية.
وحذر غالي مما وصفه بـ”النزعة التوسعية” للمغرب، معتبراً أن تجاهل المجتمع الدولي لهذه المؤشرات قد يفاقم التوترات في المنطقة ويؤثر على استقرارها.
وعلى الصعيد الإنساني، تحدث الرئيس الصحراوي عن الظروف الصعبة التي يعيشها اللاجئون الصحراويون في المخيمات، في ظل تراجع المساعدات الدولية وتزايد التحديات الاقتصادية، مشيداً بالدعم الذي تقدمه منظمات وشبكات التضامن الدولية.
وأكد غالي أن القضية الصحراوية ما تزال تحظى بسند قانوني دولي، مشدداً على أن الشعب الصحراوي سيواصل نضاله السياسي والدبلوماسي، إلى جانب مختلف أشكال المقاومة التي يعتبرها مشروعة، حتى تحقيق حقه في الحرية والاستقلال.



.jpeg)

.jpeg)