بيرام: في حال وصولي للرئاسة سأُنهي التعيينات القائمة على الانتماء القبلي والإثني

تعهد النائب البرلماني والمرشح الرئاسي السابق ورئيس حركة «إيرا» بيرام الداه اعبيد، بإنهاء ما وصفه بسياسة توزيع المسؤوليات على أساس الانتماءات القبلية والإثنية والمجتمعية، مؤكدا أن التعيينات في الدولة، في حال وصوله إلى السلطة، ستقوم على «الكفاءة والاستحقاق والنزاهة وخدمة المصلحة العامة».

وقال ولد اعبيد، في مقال نشره الاثنين تحت عنوان «الحكم ليس إدارةً للطوائف»، إن الحكومات الموريتانية المتعاقبة اعتمدت، حسب رأيه، على تعيين شخصيات من مكونات اجتماعية معينة كلما تصاعد النقاش حول قضايا التفاوت والتمييز، معتبرا أن هذه السياسة تستخدم التمثيل الفردي بديلا عن معالجة المشكلات الهيكلية.

وانتقد ولد اعبيد بشكل خاص ما اعتبره توظيفا لتعيين شخصيات من شريحة الحراطين في مواقع المسؤولية للرد على الانتقادات المرتبطة بأوضاع هذه الشريحة، قائلا إن وجود مسؤولين حراطين في مواقع القرار لا يعني، في حد ذاته، زوال التفاوت أو التمييز.

وأشار إلى عدد من المؤسسات المرتبطة بحقوق الإنسان والعدالة، من بينها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والهيئة الوطنية لمحاربة الاتجار بالأشخاص والهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب ووزارة العدل، معتبرا أن التعيينات القائمة على الانتماء الاجتماعي لا يمكن أن تكون بديلا عن سياسات تحقق العدالة والمساواة.

كما انتقد زعيم حركة «إيرا» ما وصفه بتراجع معيار الاستحقاق في الولوج إلى الوظائف والمسؤوليات العمومية، مستشهدا بخريجي المدرسة الوطنية للإدارة، ومعتبرا أن «التوازنات القبلية والمجتمعية والزبونية» تتقدم في بعض الحالات على المؤهلات والكفاءة.

وأكد ولد اعبيد أن التمثيل داخل مؤسسات الدولة لا ينعكس تلقائيا على الظروف المعيشية للمواطنين المنتمين إلى المكونات نفسها، مشيرا إلى أن تعيين مسؤول من شريحة أو جماعة معينة لا يشكل بحد ذاته حلا لمشكلات الفقر أو التعليم أو الصحة أو الحصول على الماء والكهرباء وفرص العمل.

وقال إن مشروعه السياسي لا يستهدف «استبدال نخبة بأخرى، ولا جماعة بأخرى»، وإنما بناء دولة يتمتع فيها المواطنون بالحقوق والفرص نفسها بغض النظر عن أصولهم، مؤكدا رفضه لما سماه «سياسة الواجهات والرموز».

وتعهد ولد اعبيد، في حال انتخابه رئيسا، بألا يتم تعيين أي مسؤول بسبب انتمائه إلى «قبيلة أو منطقة أو جماعة»، وأن تكون الكفاءة والاستحقاق والنزاهة المعايير المعتمدة في إسناد مسؤوليات الدولة.

ووضع ولد اعبيد هذا التعهد في سياق الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2029، معتبرا أنها ينبغي أن تمثل، من وجهة نظره، خيارا بين نظام يقوم على إدارة التوازنات الاجتماعية، ونموذج جمهوري يقوم على المواطنة والمساواة أمام القانون.

وختم بالقول إنه لن يكون، في حال انتخابه، «رئيسا لجماعة ضد أخرى»، وإنما «رئيسا لجميع الموريتانيين»، مؤكدا أن انحيازه سيكون للعدالة ومعياره للكفاءة وولاءه للجمهورية.

اثنين, 10/08/2026 - 22:33