من الإقلاع الاقتصادي… إلى العطل الكهربائي

أنا ممن يعتبرون السيد عثمان مامودو كان واحدًا من أطرنا السامين المتميزين، الذين أثبتوا كفاءتهم على المستويين الوطني والدولي. وقد سبق لي أن شددت بإسهاب على كفاءته وحسه بالمسؤولية، في تعليق خصصته لمذكراته «واجبي أن أخدم».

لكنني أشرت أيضًا إلى نقطة غامضة: صمته اللافت بشأن الفترة التي قضاها على رأس وزارة الاقتصاد، وخصوصًا بشأن مصير برنامج الإقلاع أو الإنعاش الاقتصادي الذي أعلن عنه في سبتمبر 2020.

ويعيد تعيينه على رأس اللجنة المكلفة بالتحقيق في أزمة الكهرباء الخطيرة، على نحو مثير، هذا التساؤل القديم إلى الواجهة.

فأثناء بحثه عن الأسباب المباشرة وغير المباشرة لهذا العطل، قد يكتشف وزير الاقتصاد السابق أيضًا بعض الأسباب التي جعلت الإقلاع الاقتصادي الذي كان يبشر به عام 2020 لا يغادر المدرج فعليًا.

أليست الكهرباء، وجودة البنى التحتية وصيانتها، وحوكمة المؤسسات العمومية، واستمرارية سياسات الاستثمار، تحديدًا، من الشروط الأساسية لأي إقلاع اقتصادي؟

وهكذا يظل السؤال الذي طرحته عليه عند قراءتي لمذكراته قائمًا بكامل وجاهته: ما الذي حلّ بذلك الإقلاع المعلن؟ وما نصيبه هو، بصفته وزيرًا للاقتصاد، في نجاحه… أو في تعثره؟

لعل العطل الكهربائي يمنح السيد الوزير فرصة غير متوقعة لتقديم بعض عناصر الإجابة لنا.

 

عبد القادر ولد محمد

دبلوماسي ووزير سابق

خميس, 27/08/2026 - 09:24