ولد عبد العزيز يطالب بالعلاج خارج البلاد ويتهم السلطات بالتدخل في ملفه الصحي

طالب الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز بالسماح له بالسفر إلى الخارج لإجراء فحوصات وتلقي العلاج، محذرًا من تدهور وضعه الصحي، ومتهمًا السلطات بالتدخل في ملفه الطبي وعرقلة توصيات أطباء بشأن علاجه.

جاء ذلك في رسالة مفتوحة وجهها ولد عبد العزيز إلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، مؤرخة في 15 سبتمبر الجاري، استعرض فيها بالتفصيل تطورات وضعه الصحي منذ دخوله السجن والآراء والتقارير الطبية التي أعدت بشأن حالته.

وقال ولد عبد العزيز إنه يعاني من اضطرابات تنفسية متفاقمة، إلى جانب مشاكل في القلب والأوعية الدموية وأمراض في المفاصل، معتبرًا أن ظروف احتجازه أسهمت في تدهور حالته الصحية.

وبحسب الرسالة، خلص أطباء مختصون بعد سلسلة من الاستشارات والفحوصات إلى وجود تغيرات في صور الأشعة المقطعية تتوافق مع بداية مرض تليف رئوي، وأوصوا بإجراء فحوصات تشخيصية متخصصة غير متوفرة محليًا، مع التوجه إلى مركز متخصص في أمراض الصدر والتليف الرئوي خارج البلاد.

وأشار الرئيس السابق كذلك إلى معاناته من خشونة شديدة في الركبتين مصنفة من الدرجة الرابعة، قائلاً إن طبيب جراحة العظام أوصى باستبدال مفصلي الركبتين وإجراء العملية في مركز مرجعي قادر على التعامل مع الحالات التي تعاني مخاطر مرتفعة مرتبطة بالقلب والأوعية الدموية.

وقال ولد عبد العزيز إن فريق دفاعه أحال الملف الطبي إلى وزارة العدل، وإن لجنة موسعة شُكلت بمشاركة وزارة الصحة لإعادة تقييم حالته، مضيفًا أن أطباء اللجنة أكدوا الحاجة إلى فحوصات صحية معمقة لا يمكن إجراؤها محليًا.

واتهم الرئيس السابق السلطات لاحقًا بالتدخل في مسار الملف الطبي، مشيرًا إلى إعداد رأي جديد بشأن حالته التنفسية، قال إن طبيبة مختصة رفضت التوقيع عليه بسبب عدم مشاركتها في الاجتماع وتعارض مضمونه مع تقريرها السابق وخلاصات لجنة التقييم التي كانت عضوًا فيها.

كما انتقد طريقة تقييم ملف جراحة الركبتين، معتبرًا أن السؤال الموجه إلى الأطباء اقتصر على إمكانية إجراء عملية استبدال المفاصل داخل البلاد، دون أن يشمل، وفق روايته، مقارنة الإمكانات الطبية المتاحة محليًا وخارجيًا أو المخاطر المرتبطة بحالته الصحية.

وفي ختام رسالته، شدد ولد عبد العزيز على أن السماح له بالعلاج لا يتعارض، من وجهة نظره، مع تنفيذ الحكم الصادر بحقه، معتبرًا أن تمكين السجين من الرعاية التي تتطلبها حالته الصحية أمر منفصل عن محكوميته.

كما حمّل الرئيس السابق الرئيس غزواني مسؤولية ما وصفه باستهدافه، معتبرًا أن منعه من العلاج وتداعيات ذلك يمثلان أخطر ما يتعرض له، وداعيًا إلى اتخاذ قرار يسمح له بالحصول على الرعاية الطبية التي يطالب بها

جمعة, 18/09/2026 - 18:00