
يتعرض وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الحسين ولد مدو، في الآونة الأخيرة لموجة من الانتقادات والمنشورات الحادة على مواقع التواصل الاجتماعي، تشكل تجاوزًا للنقد المرتبط بالأداء العام إلى استهداف شخصي. وبعيدًا عن هذا الجدل، تتيح حصيلة القطاع قراءة أكثر هدوءًا لما تحقق خلال الفترة الماضية.
في الإعلام، كان أبرز الملفات التسوية النهائية لوضعية 1865 متعاونًا في مؤسسات الإعلام العمومي، وهو قرار رئاسي تولت الوزارة متابعة تنفيذه، ودخل مرحلته العملية في نوفمبر 2025 بتوقيع عقود المتعاونين في الوكالة الموريتانية للأنباء وإذاعة موريتانيا والتلفزة وغيرها من المؤسسات.
كما شهد القطاع استكمال الإطار التنظيمي للصحافة المهنية، من خلال قانون الصحفي المهني ومرسوم البطاقة الصحفية، وهو مسار قدمته الوزارة ضمن إصلاحات تنظيم المهنة. ويكتسب هذا الملف دلالة خاصة بالنظر إلى المسار المهني لولد مدو، الذي عمل صحفيًا وأستاذًا للإعلام ونقيبًا للصحفيين، قبل ترؤسه السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية وتوليه الوزارة في أغسطس 2024.
وفي المجال الثقافي، اتجه القطاع إلى توسيع النشاط خارج نواكشوط عبر الأسبوع الوطني للثقافة والفنون وفعاليات جهوية استهدفت إبراز التراث وتشجيع المواهب الشابة، كما حدث في كيدي ماغه وآدرار خلال صيف 2026.
ولا تعني هذه الحصيلة أن أداء الوزارة خارج دائرة النقد؛ فالمسؤول العمومي يظل خاضعًا للمساءلة حول ما أنجز وما لم يُنجز. لكن الإنصاف في النقاش يقتضي الفصل بين نقد السياسات والنتائج وبين السجالات الشخصية التي قد تحجب الوقائع.
وفي حالة الحسين ولد مدو، فإن النقاش المهني الأكثر فائدة لا يبدأ من ضجيج المنصات، بل من سؤال أبسط: ماذا تحقق في ملفات الإعلام والثقافة، وما الذي ما يزال ينتظر الإنجاز؟
أقلام



.jpeg)

.jpeg)