قلق إسباني مع اقتراب انتهاء اتفاق الصيد بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي

أبدت أوساط الصيد الإسبانية قلقها من اقتراب انتهاء البروتوكول الحالي لاتفاق الصيد بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي في نوفمبر المقبل، في ظل عدم التوصل حتى الآن إلى بروتوكول جديد يضمن استمرار نشاط الأسطول الأوروبي في المياه الموريتانية.

وذكرت مجلة Industrias Pesqueras الإسبانية أن القطاع رفع مستوى التأهب مع بقاء نحو شهرين على انتهاء الاتفاق، خصوصًا بالنسبة لأسطول صيد القشريات في هويلفا، الذي يعتبر المياه الموريتانية منطقة صيد «تاريخية» ويصعب تعويضها بوجهات بديلة.

وبحسب جمعية ANAMAR لمالكي سفن صيد القشريات المجمدة، فإن تأخر المفاوضات بين نواكشوط وبروكسل يثير مخاوف من توقف نشاط السفن أو اضطرارها إلى البحث عن مناطق صيد أخرى، فيما تعول الجمعية على إمكانية تمديد البروتوكول مؤقتًا إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد قبل موعد انتهائه.

وتشير تقارير القطاع الإسباني إلى وجود تباين حول الشروط المالية للاتفاق الجديد، مع حديث عن مطالبة موريتانيا بمقابل أكبر مقابل إتاحة مواردها البحرية للأسطول الأوروبي. ويمنح البروتوكول الحالي سفن الاتحاد الأوروبي فرص صيد تصل إلى 287 ألفًا و50 طنًا سنويًا من أصناف تشمل القشريات والأسماك القاعية والتونة والأسماك السطحية الصغيرة.

وبموجب البروتوكول القائم، تبلغ المساهمة الأوروبية الأساسية لموريتانيا نحو 57.5 مليون يورو، إضافة إلى دعم قطاعي ومبالغ أخرى يتحملها ملاك السفن مقابل التراخيص والرسوم والخدمات.

وتأتي المخاوف الإسبانية أيضًا في ظل تقييم أوروبي أظهر أن نسبة استخدام فرص الصيد المتاحة في البروتوكول الحالي لم تتجاوز في المتوسط نحو 55%، وهو ما دفع المفوضية الأوروبية إلى اقتراح إعادة ضبط فرص الصيد والمقابل المالي في الاتفاق المقبل، إلى جانب تعزيز الاستدامة والرقابة العلمية ودعم قطاع الصيد الموريتاني.

أحد, 27/09/2026 - 14:16