
حذر صندوق النقد الدولي من استمرار الضغوط التي تفرضها أسعار الطاقة المرتفعة على الاقتصاد العالمي، رغم رفع توقعاته للنمو خلال سنة 2026، في تطور يأتي قبل يومين من الموعد المحدد لفتح عروض المناقصة الدولية لتزويد موريتانيا بالمحروقات.
وأوضح الصندوق، في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر الثلاثاء 13 أكتوبر، أنه رفع توقعاته للنمو العالمي خلال العام الجاري إلى 3.1%، مقابل 3% في توقعاته السابقة، مدفوعًا خصوصًا بالاستثمارات المتزايدة في الذكاء الاصطناعي.
غير أن المؤسسة المالية الدولية حذرت من أن استمرار النزاع في الشرق الأوسط واضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع المديونية العامة قد يضعف آفاق النمو ويزيد الضغوط التضخمية، خاصة في الاقتصادات المستوردة للنفط.
وتستند توقعات الصندوق إلى متوسط لسعر النفط يبلغ نحو 96 دولارًا للبرميل خلال 2026، مقابل 87 دولارًا في 2027. كما عرض سيناريو أكثر تشاؤمًا قد ترتفع فيه الأسعار إلى 130 دولارًا للبرميل خلال الربع الأول من العام المقبل، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع النمو العالمي بمقدار نصف نقطة مئوية في 2027.
وتكتسب هذه التوقعات أهمية خاصة بالنسبة لموريتانيا، التي تستعد يوم الخميس 15 أكتوبر لفتح العروض الفنية للمناقصة الدولية الخاصة بتوريد البنزين والغازوال والكيروسين والفيول، لتغطية احتياجات السوق الوطنية لمدة ستة أشهر ابتداءً من 3 ديسمبر 2026.
وتأتي المناقصة بعد نحو عشر سنوات من هيمنة شركة «آداكس إنرجي»، التابعة لمجموعة «أوريكس إنرجيز»، على توريد المنتجات النفطية إلى السوق الموريتانية.
وتشترط المناقصة الجديدة أن يبلغ متوسط رقم أعمال الشركة المتنافسة أربعة مليارات دولار سنويًا على الأقل خلال السنوات المالية الثلاث الأخيرة، إلى جانب تقديم ضمان مشاركة بقيمة مليون دولار.
ومن شأن استمرار ارتفاع أسعار النفط عالميًا أن يزيد تكلفة استيراد المحروقات بالنسبة لموريتانيا، غير أن انعكاساته الفعلية على المالية العامة وأسعار البيع المحلية ستتوقف على الأسعار المتعاقد عليها، وشروط التوريد، وآليات التسعير والدعم المعتمدة.
كما أن سعر النفط الخام الذي يستند إليه صندوق النقد في توقعاته لا يمثل بالضرورة السعر الذي ستدفعه موريتانيا مقابل المنتجات النفطية المكررة، إذ تختلف أسعار هذه المنتجات تبعًا لتكاليف التكرير والنقل والتأمين وهوامش التوريد.
وتطرح هذه الظروف تحديًا أمام السلطات الموريتانية يتمثل في تأمين احتياجات البلاد من المحروقات بشروط تنافسية، مع المحافظة على استقرار الإمدادات والحد من انعكاسات التقلبات الدولية على الاقتصاد الوطني.
ومن المنتظر أن تكشف جلسة فتح العروض الفنية، الخميس المقبل، عن الشركات المشاركة في المناقصة، على أن تتضح لاحقًا نتائج التقييم والعروض المالية وهوية المورد الذي سيتولى تموين السوق خلال الفترة المقبلة



.jpeg)

.jpeg)