
أعاد بيان شركة CTM بشأن حريقي محطتي الكهرباء في توجنين وتفرغ زينة طرح تساؤلات جديدة حول مسؤولية إدارة الشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك» في التعامل مع التحذيرات الفنية التي سبقت الحادثين.
وتكتسب هذه التساؤلات أهمية خاصة بالنظر إلى أن التقرير الذي تقول CTM إنها وجهته إلى صوملك يوم 5 نوفمبر 2025، بشأن عدم جاهزية الخلايا الكهربائية للربط والتشغيل، يعود إلى فترة تولي المدير العام الحالي، أخرمبالي ولد لحبيب، مهامه، بعد تعيينه في المنصب يوم 25 يونيو من العام نفسه.
وبذلك، فإن المراسلة التي تتحدث عنها الشركة المقاولة لم تكن موجهة خلال عهدة الإدارة السابقة، بل جاءت بعد أكثر من أربعة أشهر من تعيين المدير الحالي، وقبل نحو تسعة أشهر من وقوع الحريقين في أغسطس 2026.
وتقول CTM إن تقريرها استند إلى معاينات ميدانية أجراها فريق من الخبراء والمهندسين خلال أكتوبر 2025، وإنها وثقت النواقص الفنية بالصور، قبل إبلاغ صوملك بها واقتراح توفير خلايا جديدة عند الاقتضاء.
وتطرح هذه المعطيات، في حال تأكدت من الوثائق الأصلية، أسئلة مباشرة حول مصير التقرير داخل صوملك: من تسلمه؟ وهل عُرض على المدير العام؟ وما الإجراءات التي اتخذتها الإدارة لمعالجة التحذيرات؟ ومن أجاز ربط الوصلات الجديدة وتشغيلها رغم التحفظات التي تقول الشركة إنها أبلغت بها؟
وتزداد أهمية هذه الأسئلة بالنظر إلى أن لجنة التحقيق المستقلة سجلت على المدير العام الحالي أوجه قصور في متابعة تنفيذ المشروع، خاصة ما يتعلق بتسليم الكابلات والتحميل وعدم تطبيق غرامات التأخير، كما تناول التقرير مسؤوليات الإدارة في معالجة التحفظات وضمان شروط السلامة قبل التشغيل.
غير أن ثبوت وقوع المراسلة خلال فترة إدارته لا يعني بالضرورة اطلاعه الشخصي عليها، كما أن صحة التحذيرات ومضمونها والإجراءات المتخذة بشأنها تظل مسائل تستدعي الرجوع إلى الوثائق والمراسلات الرسمية.
ويبقى السؤال المطروح: هل اطلعت لجنة التحقيق على تقرير CTM المؤرخ في 5 نوفمبر 2025؟ وإذا كانت قد اطلعت عليه، فكيف قيّمت التحذيرات الواردة فيه، وما أثرها في تحديد المسؤوليات؟
إن نشر التقرير والمراسلات المتبادلة بشأنه، وتوضيح القرارات التي اتخذتها إدارة صوملك بعد تسلمه، من شأنه أن يساعد على تحديد ما إذا كانت المخاطر المحتملة قد عُرفت قبل الحريقين، وما الذي فُعل لتفاديها.
فالقضية لم تعد تتعلق فقط بالبحث عن سبب الشرارة الأولى، بل أيضًا بمعرفة كيف تعاملت الجهات المسؤولة مع التحذيرات التي سبقت وقوع الحادثين



.jpeg)

.jpeg)