خفر السواحل الموريتاني يعترض زورقًا يحمل 204 مهاجرين قادمين من غامبيا بينهم 28 قاصرًا

أعلنت قوات خفر السواحل الموريتانية، الثلاثاء 27 أكتوبر، التكفل بزورق يحمل 204 أشخاص من المرشحين للهجرة غير النظامية، بينهم 28 قاصرًا و19 امرأة، بعد وصوله إلى المياه الموريتانية قادمًا من مدينة بارا في غامبيا.

وأوضح خفر السواحل، في إيجاز صحفي، أن العملية جرت عند الساعة الحادية عشرة صباحًا، وشملت مهاجرين ينتمون إلى أربع جنسيات إفريقية، غالبيتهم من السنغال وغامبيا.

وبحسب البيانات الرسمية، ضمت المجموعة 143 مواطنًا سنغاليًا، بينهم سبع نساء و20 قاصرًا، و48 غامبيًا، بينهم عشر نساء وثمانية قاصرين، إضافة إلى سبعة غينيين وستة إيفواريين، بينهم امرأتان.

ويمثل السنغاليون نحو 70% من ركاب الزورق، مقابل نحو 24% من الغامبيين، فيما تتوزع النسبة المتبقية بين الغينيين والإيفواريين.

 

 

395 مهاجرًا خلال عمليتين في أقل من أسبوع

وتأتي هذه العملية بعد أقل من أسبوع على تكفل خفر السواحل الموريتاني، يوم 21 أكتوبر، بزورق آخر يحمل 191 مرشحًا للهجرة غير النظامية، كان قد انطلق من منطقة بارني في السنغال.

ويرتفع بذلك عدد الأشخاص الذين تكفلت بهم السلطات الموريتانية في العمليتين المعلنتين إلى 395 شخصًا.

وتعكس العمليتان استمرار استخدام المسار البحري الأطلسي انطلاقًا من سواحل غرب إفريقيا، رغم تشديد إجراءات المراقبة البحرية والتعاون الأمني بين بلدان المنطقة.

كما تبرز نسبة القاصرين والنساء بين ركاب الزورق الأخير البعد الإنساني لهذه الرحلات، التي تتم غالبًا على متن قوارب مكتظة وتواجه مخاطر مرتبطة بطول المسافة وتقلب الأحوال البحرية ومحدودية وسائل السلامة.

 

 

موريتانيا في قلب مسار الهجرة الأطلسي

تحتل السواحل الموريتانية موقعًا مهمًا على طريق الهجرة غير النظامية نحو جزر الكناري الإسبانية، سواء بوصفها نقطة انطلاق لبعض القوارب أو منطقة عبور لرحلات تبدأ من السنغال وغامبيا وبلدان أخرى في غرب إفريقيا.

ومع تشديد الرقابة على بعض نقاط الانطلاق التقليدية، باتت شبكات الهجرة تستخدم مسارات بحرية مختلفة، بعضها أطول وأكثر خطورة، مما يزيد أهمية التعاون بين أجهزة خفر السواحل في المنطقة.

ويشكل استمرار وصول القوارب إلى المياه الموريتانية تحديًا مزدوجًا للسلطات، يجمع بين مراقبة الحدود البحرية والتصدي للهجرة غير النظامية، وضرورة حماية الأرواح والتعامل مع الحالات الإنسانية، خصوصًا القاصرين.

وأكد خفر السواحل الموريتاني أن عملية الثلاثاء تندرج ضمن مهامه في مراقبة المياه الوطنية وتنفيذ عمليات الإنقاذ، مع مراعاة الأوضاع الإنسانية للأشخاص المعنيين وفق الإجراءات المعمول بها.

ولم يتضمن البيان تفاصيل بشأن المدة التي قضاها الركاب في البحر، أو حالتهم الصحية، أو الإجراءات اللاحقة التي اتخذتها السلطات بشأنهم.

وتعيد هذه العمليات المتقاربة طرح تساؤلات بشأن مدى تحول السواحل الموريتانية إلى منطقة تدخل متزايدة لإنقاذ المهاجرين القادمين من بلدان غرب إفريقيا، وما يفرضه ذلك من متطلبات إضافية على أجهزة المراقبة والإنقاذ والتكفل الإنساني.

أربعاء, 28/10/2026 - 10:39