
توفي الكاتب والمفكر ورجل الدولة السنغالي الشيخ حامدو كان، مساء السبت في داكار، عن عمر ناهز 98 عامًا، بعد مسيرة أدبية وفكرية وسياسية جعلته واحدًا من أبرز أعلام الأدب الإفريقي المكتوب بالفرنسية.
واشتهر كان خصوصًا بروايته «L’Aventure ambiguë»، الصادرة عام 1961، والتي أصبحت من كلاسيكيات الأدب الإفريقي، وترجمت إلى عشرات اللغات، ودرست على مدى عقود في المدارس والجامعات الإفريقية. ونالت الرواية الجائزة الكبرى للأدب الإفريقي الأسود عام 1962.
وتتناول الرواية أسئلة الهوية والثقافة والإيمان والعلاقة بين التعليم التقليدي الإسلامي والمدرسة الغربية، وهي موضوعات تركت أثرًا عميقًا في أجيال من القراء والمثقفين الأفارقة.
ولم يقتصر مسار الشيخ حامدو كان على الأدب، إذ شغل عددًا من المناصب العليا في الدولة السنغالية، بينها منصب حاكم إقليم تييس، ثم وزير التخطيط والتعاون خلال ثمانينيات القرن الماضي.
ونعى الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي الراحل، مشيدًا بإسهامه في الفكر الإفريقي وخدمته للدولة، ومؤكدًا أن أعماله أصبحت جزءًا من التراث الثقافي للسنغال وللقارة الإفريقية.
وكان الشيخ حامدو كان قد ولد في ماتام سنة 1928، ونشأ بين التعليم القرآني والتعليم الفرنسي، وهي الازدواجية التي طبعت لاحقًا مشروعه الأدبي والفكري.



.jpeg)

.jpeg)