واشنطن تعرب عن قلقها إزاء رسالة البرهان "الصادمة"

أعربت الولايات المتحدة الأميركية، السبت، عن قلقها من رسالة رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، إلى أنتونيو غوتيريش، أمين عام الأمم المتحدة، لاختيار بديل لمبعوثه الخاص في السودان، فولكر بيرتس. 

وجددت واشنطن، في بيان لوزارة الخارجية الأميركية، "ثقتها" في المبعوث الخاص في السودان، ودعمها للشعب السوداني  في سبيل تحقيق مستقبل سلمي وديمقراطي.

وكانت رويترز نقلت عن مصادر في الرئاسة السودانية أن البرهان، طلب في رسالة "صادمة" إلى غوتيريش، أمين عام الأمم المتحدة، اختيار بديل لبيرتس. 

وأكد بيان الخارجية الأميركية دعم الولايات المتحدة الأميركية القوي للعمل المستمر الذي يقوم به الممثل الخاص، بيرتس، في قيادة بعثة الأمم المتحدة للمساعدة الانتقالية في السودان.

وكان غوتيريش بدوره عبر عن "صدمته" من طلب استبدال بيرتس، وفق ما ذكره متحدث باسم الأمم المتحدة في بيان. 

وقال المتحدث، ستيفان دوجاريك، إن "الأمين العام فخور بالعمل الذي يؤديه، فولكر بيرتس، ويعيد تأكيد ثقته التامة بمبعوثه الخاص".

واتهم البرهان بيرتس بالمساهمة بسلوكه "المنحاز" وأسلوبه "المضلل" في اندلاع النزاع الدامي في منتصف أبريل.

وفي 15 أبريل، اليوم الذي بدأ فيه القتال في الخرطوم، كان من المفترض أن يلتقي البرهان وقائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، لإجراء مفاوضات بتسهيل من الأمم المتحدة.

وكان بيرتس عبر مرارا عن "تفاؤله" بالوصول إلى اتفاق. وقال إنه "فوجئ" بالحرب التي أسفرت منذ بدئها عن مقتل حوالي 1800 شخص ونزوح أكثر من مليون سوداني.

لكن البرهان قال، بحسب نص الرسالة التي نشرت السبت في الخرطوم، إن المبعوث الدولي الخاص مارس في تقاريره "تضليلا وتدليسا بزعم الإجماع على الاتفاق الإطاري".

وكان الهدف التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة السياسية، التي يشهدها السودان منذ 2021، عندما استولى البرهان ودقلو معا على السلطة في انقلاب على شركاء الحكم المدنيين. 

ويشهد السودان اليوم السادس من وقف إطلاق نار لأسبوع جرى الاتفاق عليه بوساطة الولايات المتحدة والسعودية، لكن طرفي النزاع تبادلا الاتهام مرارا بانتهاكه.

أحد, 28/05/2023 - 00:33