حين أعلن فخامة رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، أن برامج المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء «تآزر» أنفقت خلال ست سنوات نحو 249 مليار أوقية قديمة، لم يكن الأمر رقمًا عابرًا في خطاب رسمي، بل معطى ماليًا ذا دلالة اقتصادية كبيرة.
الضريبة ليست مجرد إجراء مالي، بل هي التعبير العملي عن العقد الاجتماعي بين الدولة والمواطن. فالدولة الحديثة لا تقوم على جني الريع وحده، بل على قدرتها على تعبئة مواردها المحلية بكفاءة وعدالة، بما يمكّنها من تمويل الخدمات الأساسية وإقامة البنية التحتية وتحقيق الاستقرار الاجتماعي.
أظهرت أزمة كوفيد-19، وما رافقها من اضطرابات في سلاسل التوريد، إضافة إلى أزمة الكركرات (سنة 2020) التي عطلت حركة الواردات الغذائية نحو البلاد، هشاشة الأمن الغذائي في موريتانيا، خصوصًا في مجال الخضروات، حيث يعتمد البلد على الاستيراد لتغطية نسبة معتبرة من الاستهلاك المحلي.