
الحوكمة الرشيدة، فصل السلطات، شفافية الانتخابات، محاربة الفساد، مكافحة المخدرات، الصحة، التعليم، الدفاع الوطني، استغلال الموارد الطبيعية، دور البلديات والمجالس الجهوية، تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي، والهجرة، من بين قضايا كثيرة على قدر كبير من الأهمية، تم تهميشها في الوثيقة التي تم تداولها مؤخرًا كخارطة طريق للحوار، لأسباب غامضة وغير مفهومة.
أما اختيار المشاركين فقد تم، كما في الحوارات السابقة، وفق نفس الأسس، مع إضافة بعض المجموعات هذه المرة، لإيهام الرأي العام بأن هناك نية حقيقية لمعالجة مشاكل البلاد، بينما الحقيقة عكس ذلك تمامًا.
هذا السيناريو، الذي لم يعد يفاجئ أحدًا، لا يؤدي إلا إلى تعميق مخاوف شريحة واسعة من المواطنين، الذين يرون أن السلطة لا ترغب في مواجهة المشاكل الحقيقية التي تعاني منها البلاد، بل تسعى من خلال هذا الحوار، الذي دعت إليه بإلحاح، إلى تحقيق أهداف تخدم مصالحها الضيقة.
وفي ضوء هذه الحلقة الجديدة، التي تُعدّ لتكريس بقاء النظام، نقول كفى، فقد آن الأوان لطيّ هذه الصفحة بشكل نهائي، والنظر إلى المستقبل بجدية، والتفكير في بناء البلاد على أسس قوية تضمن لها مستقبلًا أكثر إشراقًا.



.jpeg)

.jpeg)