
أصدر عدد من الطلبة والباحثين بيانًا للرأي العام عبّروا فيه عن رفضهم لاعتماد شرط «توحيد المسار بين الشهادات» كمعيار للإقصاء من التسجيل في مدرسة الدكتوراه بالمعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية، معتبرين أن هذا الشرط لا يستند إلى أي أساس قانوني صريح في النصوص المنظمة للتعليم العالي.
وأوضح أصحاب البيان أنهم تفاجؤوا برفض ملفاتهم عند الترشح للتسجيل في مدرسة الدكتوراه الجديدة بالمعهد، بحجة عدم تطابق مسار شهادة الليصانص مع شهادة الماستر، رغم أن الشهادات التي يحملونها معترف بها ومسلّمة من مؤسسات جامعية رسمية.
وأكد البيان أن القوانين المنظمة للتعليم العالي لا تنص على اشتراط «توحيد المسار» بين الليصانص والماستر كشرط للولوج إلى الدكتوراه، مشيرًا إلى أن اعتماد معايير شكلية بدل الكفاءة العلمية والأهلية البحثية يمسّ بمبدأ تكافؤ الفرص ويقصي فئات من الطلبة رغم امتلاكهم المؤهلات الأكاديمية المطلوبة.
واعتبر المحتجون أن مهمة مدرسة الدكتوراه تقتصر على التقييم العلمي للمترشحين، وليس فرض شروط إضافية غير منصوص عليها قانونًا، محذرين من أن رفض التسجيل بدعوى توحيد المسار قد يُفهم على أنه تشكيك في اعتماد الشهادات الصادرة عن الجامعات الوطنية.
كما أشار البيان إلى أن هذا الشرط غير معمول به في عدد من الدول المجاورة، مثل المغرب والجزائر والسنغال، إضافة إلى فرنسا، حيث يقتصر التوافق المطلوب عادة على مستوى تخصص الماستر والدكتوراه دون اشتراط تطابق مسار الليصانص.
وطالب الموقعون على البيان السلطات العمومية، ممثلة في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، بالتدخل لفرض احترام النصوص القانونية وضمان حق الطلبة في الولوج إلى الدراسات العليا على أساس الاستحقاق والكفاءة العلمية.



.jpeg)

.jpeg)