
أثار تقرير بثته قناة “بي إن سبورتس” خلال تغطيتها لنهائي كأس أمم إفريقيا بين منتخبي المغرب والسنغال موجة استياء واسعة في الأوساط الموريتانية، بعد قول الصحفي المغربي معد التقرير أن حدود المغرب كانت تاريخيًا عند نهر السنغال، بما يوحي بعدم وجود موريتانيا فى السابق كفاصل جغرافي بين البلدين.
وجاءت هذه الاشارة ضمن تقرير بصوت الصحفي الرياضي المغربي يوسف السهيلي، ما اعتبره كثير من المتابعين طرحًا غير دقيق تاريخيًا، ويمس بسيادة موريتانيا وهويتها الوطنية، خاصة في ظل الخلفية الحساسة لهذا الموضوع في الذاكرة السياسية للبلاد.
ويربط موريتانيون هذه الإشارة بما سبق أن أُثير في ستينيات القرن الماضي من مزاعم مغربية حول تبعية موريتانيا للمملكة، وهي مزاعم تراجع عنها المغرب فى 1969 بعد تمسك الموريتانيين بحقهم في السيادة الوطنية وفق المعطيات التاريخية والقانونية الدولية.
ويستحضر مراقبون في هذا السياق حادثة سنة 2018، حين أدلى الأمين العام السابق لحزب الاستقلال المغربي، حميد شباط، بتصريحات مشابهة، ما دفع القصر الملكي المغربي إلى التنصل منها وبسرعة، وأوفد الملك محمد السادس كلا من رئيس الحكومة آنذاك عبد الإله بنكيران، ووزير الخارجية الحالي ناصر بوريطة إلى مدينة الزويرات للقاء الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز وتقديم اعتذار رسمي عن تلك التصريحات.
وفي هذا الإطار، يرى متابعون أن إدراج مثل هذه القضايا التاريخية والسياسية الحساسة في تقارير رياضية يُعد خروجًا عن السياق المهني للتغطية الرياضية، ويحمّلون شبكة “بي إن سبورتس” مسؤولية تحريرية في ضمان حياد المحتوى واحترام خصوصيات الدول، خاصة بالنظر إلى اتساع جمهورها وتأثيرها في الرأي العام العربي والإفريقي.
ويؤكد مختصون في الإعلام أن القنوات الدولية مطالبة بالفصل الواضح بين الشأن الرياضي والملفات السياسية أو التاريخية الخلافية، تفاديًا لإثارة حساسيات لا علاقة لها بالمنافسات الرياضية، وحفاظًا على مهنية الرسالة الإعلامية ومصداقيتها.



.jpeg)

.jpeg)