
قال النائب البرلماني بيرام ولد الداه ولد اعبيد إن التصريحات التي أدلى بها وزير العدل محمد ولد اسويدات، خلال المؤتمر الصحفي الحكومي الأخير، لا ينبغي — حسب تعبيره — التعامل معها باعتبارها موقفًا سياسيًا راسخًا، مرجعًا ذلك إلى ما وصفه بالضغوط والإكراهات التي تحيط بمسؤولي الحكومة أثناء ظهورهم الإعلامي.
وأوضح ولد اعبيد، في تسجيلين صوتيين تجاوزا عشرين دقيقة، أن وزير العدل — في رأيه — لا ينتمي إلى الفاعلين السياسيين بالمعنى التقليدي، بل إلى فئة الأطر الذين تُسند إليهم مناصب حكومية في إطار الخدمة الإدارية، وهو ما يجعلهم، وفق قوله، أكثر حرصًا على الالتزام بخيارات السلطة التنفيذية والحفاظ على موقعهم الوظيفي.
واعتبر ولد اعبيد أن وزارة العدل من القطاعات الحساسة التي تتطلب مستوى عاليًا من الحياد والتجرد، مضيفًا أن ظهور الوزير عقب اجتماع مجلس الوزراء وفي سياق تقديم خلاصات أعمال الحكومة قد يكون أثّر على طبيعة تصريحاته.
وأشار إلى أنه لا يرى أن التصريحات الأخيرة تعكس بالضرورة موقفًا شخصيًا ثابتًا من الوزير، واصفًا إياه في الوقت ذاته بـ”الرزين والمؤدب”، لكنه اعتبر أن ما صدر عنه قد يكون جزءًا من خطاب أوسع تم اختياره بعناية، وفق تعبيره.
ونفى ولد اعبيد وجود أي خلافات شخصية بينه وبين مسؤولين حكوميين، مؤكدًا أن خلافه — حسب قوله — يظل محصورًا في إطار الموقف من السياسات العامة والنظام السياسي، وعلى رأسه رئيس الجمهورية بصفته صاحب القرار التنفيذي.
كما عبّر عن ما وصفه بتفهمه لوضعية بعض الأطر الذين قد يضطرون — بحسب تعبيره — إلى اتخاذ مواقف إعلامية حادة في سياق البحث عن الاستقرار الوظيفي أو الترقية المهنية، مشيرًا إلى أن بعض من كانوا مقربين منه في السابق انتهجوا هذا المسار، ما مكّنهم من الحصول على مناصب ومكاسب مختلفة.
وفي سياق آخر، قال ولد اعبيد إن ما يعنيه في المقام الأول هو ما وصفه بإصلاح العدالة وتعزيز الأمن، مشيرًا إلى أنه تلقى، حسب قوله، رسائل تتعلق بتهديدات سابقة، أكد أنها وصلت إليه عبر قنوات رسمية، مضيفًا أن تجاهل هذه المعطيات هو ما يثير قلقه الأساسي.
وكان وزير العدل محمد ولد اسويدات قد وصف، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة، تصريحات بيرام ولد الداه ولد اعبيد بشأن تعرضه لتهديد بالقتل بأنها غير صحيحة، قائلاً إن تداولها يمثل — حسب تعبيره — “مضيعة للوقت”، ومؤكدًا أنه لا يميل إلى الدخول في سجالات إعلامية



.jpeg)

.jpeg)