
أفادت محكمة الحسابات بأن جزءًا كبيرًا من العائدات المتأتية من نشاط التعدين الأهلي لم يُدرج ضمن موارد ميزانية الدولة لسنة 2024، رغم كون الرسوم المحصلة من هذا القطاع تُصنَّف قانونًا ضمن الإيرادات العمومية التي يجب أن تُحوَّل إلى الخزينة العامة.
وجاء ذلك في تقرير المحكمة الخاص بتسوية ميزانية 2024، الذي نال مؤخرًا مصادقة البرلمان، حيث أوضحت أن أي توجيه أو تخصيص لإيراد عمومي لفائدة جهة بعينها لا يتم إلا عبر نص صريح في قانون المالية، وذلك استنادًا إلى مقتضيات المواد 32 و40 من القانون النظامي رقم 039–2018 المنظم لقوانين المالية.
وأشار التقرير إلى أن الإطار القانوني المنظم للتعدين الأهلي وشبه الصناعي للذهب، وتحديدًا المادة 32 من القانون رقم 026–2022، يُلزم شركة معادن موريتانيا بتحصيل رسم بنسبة 5% من إنتاج الاستغلال المعدني الصغير لصالح الخزينة العامة، وفق آليات تُحدَّد بمراسيم تنظيمية.
وبيّنت المحكمة أن وزارة المالية أوضحت، في ردها على ملاحظات التقرير، أنها قامت بتوجيه هذه الموارد لصالح شركة معادن موريتانيا، مع التعهد باتخاذ تدابير تمنع تكرار هذه الوضعية مستقبلاً. غير أن محكمة الحسابات أكدت مجددًا أن أي تخصيص للإيرادات العمومية خارج إطار قانون المالية يظل مخالفًا للنصوص المعمول بها.
كما سجل التقرير محدودية العائدات المعلنة من التعدين الأهلي خلال سنة 2024، إذ لم تتجاوز 27 مليون أوقية قديمة، وهو رقم وصفته المحكمة بالضعيف قياسًا بحجم النشاط في هذا القطاع.



.jpeg)

.jpeg)