موريتانيا تحافظ على ترتيب متأخر في مؤشر مدركات الفساد لعام 2025

أظهرت نتائج مؤشر مدركات الفساد لعام 2025 الصادر عن منظمة Transparency International استمرار موريتانيا عند مستوى 30 نقطة من أصل 100، دون تسجيل تحسن يُذكر مقارنة بالعام الماضي، ما يعكس بقاء تصورات الفساد في القطاع العام عند مستويات مرتفعة.

 

وبحسب التقرير، احتلت موريتانيا مرتبة متأخرة عالميًا، حيث جاءت في حدود المركز 130 من بين أكثر من 180 دولة شملها التصنيف، وهو ما يضعها ضمن الدول التي تواجه تحديات كبيرة على مستوى الحوكمة والشفافية.

 

ويعتمد المؤشر على تقييمات خبراء ورجال أعمال لمدى انتشار الفساد في القطاع العام، وفق مقياس يتراوح بين 0 (أعلى مستويات الفساد) و100 (أدنى مستويات الفساد). ويُظهر تسجيل موريتانيا 30 نقطة أنها لا تزال بعيدة عن المتوسط العالمي الذي يدور حول 42 نقطة، ما يشير إلى استمرار الاختلالات في مجالات الإدارة العامة والمساءلة والرقابة.

 

وعلى المستوى الإقليمي، تؤكد نتائج 2025 أن دول إفريقيا جنوب الصحراء ما تزال تسجل معدلات مرتفعة في إدراك الفساد، غير أن موقع موريتانيا يظل دون الطموح مقارنة ببعض دول الجوار التي حققت تقدمًا نسبيًا في مؤشرات الشفافية.

 

كما أشار التقرير إلى تراجع عام في جهود مكافحة الفساد على المستوى العالمي، مع انخفاض عدد الدول التي تحقق درجات مرتفعة في الشفافية وجودة الإدارة العامة.

 

ويرى متابعون أن بقاء موريتانيا عند نفس النقطة يعكس حالة من الاستقرار السلبي، ويطرح تساؤلات حول فعالية سياسات مكافحة الفساد، ومدى انعكاس الإصلاحات المعلنة على المؤشرات الدولية.

 

ويؤكد خبراء أن تحسين ترتيب البلاد في المؤشر يتطلب تعزيز استقلالية هيئات الرقابة، وتفعيل آليات المساءلة، وتوسيع نطاق الشفافية في الصفقات العمومية، إضافة إلى دعم دور المجتمع المدني والإعلام في الرقابة والمتابعة.

 

ويظل مؤشر مدركات الفساد أحد أبرز المقاييس الدولية التي تُستخدم لتقييم جودة الحوكمة، ما يجعل نتائجه مؤشرا مهما على صورة الدول في بيئة الأعمال والاستثمار.

خميس, 12/02/2026 - 09:20