قال رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى موريتانيا، فيليكس فيشر، إن القطاع الخاص لا يزال يشكل المحرك الأساسي لخلق فرص العمل وتوليد الدخل، في وقت تسعى فيه البلاد إلى تعزيز المكاسب التي حققتها على صعيد إدارة الاقتصاد الكلي.
وأوضح فيشر أن النقاشات بشأن برنامج جديد مع موريتانيا كانت قد بدأت قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، استنادًا إلى تقييم أولي اعتبر أن التقدم المسجل كان قد يسمح بإطلاق إطار تعاون لا يتضمن تمويلًا مباشرًا من الصندوق.
غير أن تطورات الظرفية الدولية دفعت صندوق النقد إلى مراجعة هذا التقدير، بعدما تبين أن موريتانيا، شأنها شأن اقتصادات أخرى، تأثرت بالاضطرابات العالمية، وهو ما يبرر حاليًا التحضير لبرنامج جديد يتيح للبلاد الاستفادة من موارد المؤسسة.
وأكد صندوق النقد الدولي، من جهة أخرى، مواصلة مشاوراته مع السلطات الموريتانية، مع برمجة جولة جديدة من المشاورات ابتداءً من شهر سبتمبر المقبل، أو قبل ذلك إذا دعت الحاجة.
ويعكس هذا الموقف، على المدى القريب، استمرار اعتبار موريتانيا شريكًا يتمتع بقدر من المصداقية في إدارة التوازنات الاقتصادية الكلية، مع بقاء البلاد عرضة لتأثيرات الصدمات الخارجية. أما على المدى المتوسط، فقد يسهم برنامج جديد مدعوم من الصندوق في تعزيز هوامش الأمان المالي وطمأنة الشركاء، مع إبراز أهمية دعم القطاع الخاص الذي يظل الطرف الرئيسي في التشغيل وتوليد الدخل



.jpeg)

.jpeg)