
رفض البرلمان السنغالي، اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، مشروع قانون المالية المعدل لسنة 2026، بأغلبية 109 أصوات مقابل 20 صوتاً معارضاً للرفض وثلاثة امتناعات، في تطور يعكس اتساع الخلاف بين الحكومة وأغلبيتها البرلمانية بشأن إدارة المالية العامة.
وجاء رفض المشروع بعد اعتماد إجراء برلماني تقدم به النائب أمادو با، عن حزب «باستيف» صاحب الأغلبية، يقضي بعدم المضي في مناقشة النص، استناداً إلى تحفظات تتعلق بمصداقية التقديرات المالية التي قدمتها الحكومة.
واعترض نواب الأغلبية على عدد من المعطيات الواردة في مشروع الميزانية المعدلة، خصوصاً تقديرات العجز المالي المحدد عند 7.6% من الناتج المحلي الإجمالي، فضلاً عن نقص المعلومات المتعلقة بالدين العام وتنفيذ الاستثمارات العمومية.
كما انتقد النواب عدم تقديم الحكومة بعض الوثائق والتقارير التي طلبتها اللجنة البرلمانية المختصة، معتبرين أن المعطيات المتاحة لا تسمح بتقييم دقيق للوضعية المالية للدولة.
في المقابل، رفض وزير الاقتصاد والمالية والتخطيط، الشيخ ديبا، المبررات التي قدمها النواب، معتبراً أن الخلاف لا يتعلق بمصداقية الميزانية بقدر ما يرتبط بتباينات حول توجهات السياسة الاقتصادية والمالية.
وكان مشروع القانون قد واجه اعتراضات متكررة داخل لجنة المالية والرقابة على الميزانية، التي رفضته مرتين خلال أكتوبر الماضي، قبل إحالته إلى الجلسة العامة التي حسمت مصيره بالرفض.
ويأتي هذا التطور في وقت تسعى فيه السنغال إلى التوصل لاتفاق تمويلي جديد مع صندوق النقد الدولي، وسط تحديات تتعلق بالعجز المالي وارتفاع المديونية والحاجة إلى تعبئة موارد إضافية لتغطية النفقات العمومية.
ومن شأن رفض الميزانية المعدلة أن يزيد تعقيد المفاوضات المالية، ويضع الحكومة أمام ضرورة البحث عن مخرج قانوني وسياسي يسمح بإعادة ضبط التوازنات المالية وضمان استمرار تنفيذ التزامات الدولة.
ويكتسب التصويت أهمية سياسية خاصة، لكونه جاء من الأغلبية البرلمانية التي يفترض أن تدعم السلطة التنفيذية، ما يكشف عن تباينات داخل المعسكر الحاكم بشأن الأولويات الاقتصادية وطرق معالجة الاختلالات المالية.



.jpeg)

.jpeg)