بابه يعقوب أربيه

حوار الرئيس والمعارضة

في السياسة، لا تُستخدم اللغة لتسمية الأشياء، بل لإخفائها، وحين تُكثر السلطة من الحديث عن “المستقبل” و“الأجيال” و“تجاوز الضيق”، فغالبا ما تكون قد قررت مسبقا أن تُعفي نفسها من الحاضر، ومن الناس، ومن الالتزام. 
هذا ليس توصيفا نظريا، بل خلاصة لحظة سياسية حديثة، جرى فيها استدعاء الخطاب أكثر من استدعاء السياسة، والكلمات أكثر من الضمانات.

خميس, 08/01/2026 - 09:43

الزيارات الرئاسية والمشاريع الكبرى

 عزيزي القارئ، ما رأيك لو تركنا الاصطفاف الحزبي والانتماء السياسي جانبا، وفكرنا معا في الوطن؟ 
أولا، ألا تتفق معي أن البذخ والإسراف مهلكان للمال العام؟
 لنفترض أننا متفقون ! 
ثانيا، ألا تشاطرني الرأي أن التفاخر بأسراب السيارات وسط صفوف البسطاء يذكرنا بمسرحيات وكرنفالات من عهود لا أحد منا يريد عودتها؟ 

أحد, 09/11/2025 - 14:10

نواكشوط المدينة المراهقة بعد الستين

لست وفيا لأي مقهى في نواكشوط.
ربما لأن هذه المدينة تنحاز لخيام الشاي أكثر من ساحات المقاهي.
لكن بين المقاهي مقهى له رائحة القهوة، ولأن رائحة البن أحبّ إليّ من البن نفسه، كنت هناك قبل يومين.
خرجتُ من المقهى، وخرجت هي من العيادة المقابلة - عيادة تصفية الكلى - 
وجه شاحب، وابتسامة متمردة على الحزن والمرض.

اثنين, 20/10/2025 - 08:25

ترف سؤال الهوية

يكفي أن نسترق السمع إلى نقاشات سمار الفضاء الرقمي الوطني في إحدى ليالي أيلول الساخنة، لندرك حجم المفارقة ! 
ففي بلد لا تنقصه الأحداث التي تزيح  القلب عن مستقره: فقر مزمن، هشاشة في البنى التحتية، فساد ينخر المؤسسات .... نجد أنفسنا مأخوذين بنقاشات حول "هوية الحراطين".

خميس, 04/09/2025 - 15:52

المثقف والنظام

في أيام المراهقة، حيث كانت البساطة سمتنا، كنت أحفظ عن ظهر قلب طريقة إعلان فيصل القاسم عن حلقات برنامجه، ثم توقفت تقريبا عن متابعة "الاتجاه المعاكس"، إلا أن تلك النزعة الجدلية قد عاودتني اليوم وأنا أراقب المشهد الإعلامي لحزب الإنصاف.

أربعاء, 06/08/2025 - 12:30

ألف أوقية من الزمن الجميل

قبل أيام عثرت على ورقة نقدية من فئة ألف أوقية تنتمي إلى الزمن الجميل، أغلب الظن أنها طبعت في بداية الديمقراطية الحديثة، كانت خضراء مفعمة بالحنين والرمزية، ربما لو عثرت عليها في بداية التسعينيات وأنا الطفل المتسكع في حواري وأزقة كبيتال القديمة لذهبت إلى حجار وأس أم دي ابال، ولاشتريت مجلة افرنس فوتبول، أما الآن فهذه الورقة الجميلة لا تشتري قهوة في إحدى

سبت, 26/07/2025 - 17:25