
في 17 سبتمبر 2015 تقدمت عضوة البرلمان الفرنسي (شانتال ديزين - Chantal Deseyne) بسؤال مكتوب لوزير الداخلية (بيرناركازانيف - Bernard Cazeneuve) حول ما إذا كان من المتعين إخضاع سلطة المجالس البلدية في تحديد أسماء الشخصيات العامة التي تعطى للمجال عمومي، لموافقة مسبقة من الورثة الشرعيين لتلك الشخصيات.
رد الوزير أكد غياب مقتضيات قانونية بالخصوص.
فى موريتانيا كما في فرنسا، الجهة صاحبة الصلاحية في تسمية الأماكن العامة، مثل الشوارع والساحات والمباني هى المجالس البلدية؛ باعتبارها الجهة المعنية بتنظيم شؤون البلدية. وهي مثلها أيضا في غياب المقتضيات موضوع سؤال البرلمانية "شانتال ".
لكن، حين لا تحسن الجهات المعنية تقدير درجة فخامة اسم القائد الشهيد محمد الأمين ولد انجيان فتخفيه داخل زقاق جانبي بطول يقل عن خمسمائة متر!
وحين يكون موضوعا للتجاذبات، خلع اسم الربان الأول لسفينة تحدى دروب الحياة، على قصر عتيق يكاد يخرج من الخدمة، ويزاحمه داخل نفس المدينة قصر أكبر سعة وأكثر حداثة وتحديثا...!
وحين يكون مثل ذلك الخيار لم يصدر عن المجلس البلدي لتفرغ زينة في دورة عادية، بل احتيج ليصدر إلى تدخل القائم على الوظيفة الأسمى في الدولة!
حين يكون كل ذلك وأكثر، فإن إيجاد مقتضيات تشترط الحصول على موافقة مسبقة من ورثة الشخصيات التي يصار إلى إعطاء أسمائها للصروح العامة تغدو حاجة ماسة. لأنها لوجدت أصلا، لما كانت إعادة تسمية القصر الذي سمي "قصر الشعب" قبل أن يوجد، ومنذ تشييده "قصر المؤتمرات"، مناسبة لتحريك النعرات والفرقة. ولما صار الزقاق الذي يشكل امتدادا للشارع الفاصل بين قيادة الأركان والثانوية الفنية عنوانا للإساءة لرمز يجمع الجميع على استحقاقه لكل تقدير.
يعقوب ولد السيف



.jpeg)

.jpeg)