القرار 2797 حول الصحراء الغربية: من التحول اللغوي إلى إعادة تشكيل النفوذ

جاء القرار رقم2797  الصادر عن مجلس الأمن الدولي في 31  أكتوبر 2025 ليشكل محطة فارقة في مسار قضية الصحراء الغربية الممتد منذ نصف قرن. فبعد سنوات من الثبات النسبي في اللغة الأممية، انتقل الخطاب من توصيف المبادرة المغربية للحكم الذاتي بأنها "جدية وذات مصداقية" إلى اعتبارها "أساسا للتفاوض"، في تحول دلالي يعبر عن ميل متزايد داخل المجلس نحو قراءة براغماتية للحل. ولم يأت هذا التحول في فراغ؛ حيث يأتي في سياق إقليمي ودولي متداخل، تتقاطع فيه رهانات الأمن الطاقوي والبحري في شمال غرب إفريقيا مع التنافس الجيوسياسي بين القوى الكبرى، فيما تحاول الأمم المتحدة الحفاظ على تماسك مسارها التفاوضي عبر بعثتها في الإقليم.
يعكس هذا القرار إذا تحولا نوعيا في المعجم السياسي والقانوني الذي صاغ به مجلس الأمن مقاربته لقضية الصحراء الغربية؛ فقد تجاوز مرحلة اللغة الحيادية نحو تبني صياغة توجهية ترجح خيار الحكم الذاتي بوصفه الإطار الواقعي للحل، في مقابل تريث روسي-صيني إزاء ما تعتبره موسكو وبكين تسييسا متزايدا للقرارات الأممية. بهذا المعنى، يكون القرار قد أعاد رسم خريطة الاصطفافات داخل المجلس، مكرسا انقساما بين محور غربي يدفع نحو تسوية تحت السيادة المغربية، ومحور متحفظ يفضل بقاء الغموض التوافقي. وفي المحيط الإقليمي، تواصل الرباط والجزائر تبني قراءتين متعارضتين للقرار، فيما تراقب موريتانيا بحذر مبرر أي ميل في ميزان التوازن قد يمس استقرار حدودها أو مصالحها الحيوية في فضاء الساحل والمحيط.
وستسعى هذه الورقة إلى قراءة القرار من ثلاث زوايا مترابطة: التفسير النصي لما ورد في منطوقه وصياغاته الجديدة؛ التحليل القانوني لمدى انسجامه مع مبدأ تقرير المصير ومع السوابق الأممية؛ القراءة السياسية–الجيوسياسية التي تضع القرار ضمن ديناميكيات التنافس الدولي والإقليمي في المغرب العربي ومنطقة الساحل، مع إضاءة على انعكاساته المحتملة على موريتانيا بوصفها طرفا مباشر المصلحة في استقرار الإقليم.

 

 

أولا:  من الحياد الإجرائي إلى المرجعية الواقعية

 

صدر القرار رقم 2797 عن مجلس الأمن في الحادي والثلاثين من أكتوبر 2025، ليجدد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية "المينورسو" لمدة عام إضافي، ويدعو الأطراف إلى استئناف المفاوضات "من دون شروط مسبقة وعلى أساس واقعي". ولا يكمن الجديد في النص في التمديد نفسه، بل في الطريقة التي تمت بها صياغة موقع مبادرة الحكم الذاتي المغربية داخل القرار. فبعد ثمانية عشر عاما من الإشارة إليها بوصفها "جدية وذات مصداقية"، انتقل المجلس إلى اعتبارها "أساسا للتفاوض"، وهو تعبير يحمل وزنا قانونيا وسياسيا أعمق، إذ أنه يدخل المبادرة إلى متن العملية التفاوضية بدلا من تركها على هوامشها. وقد جرى رصد هذا التحول بوضوح في التغطية الرسمية الصادرة عن الأمم المتحدة وفي التحليلات التي أعقبت جلسة التصويت، والتي بينت أن لغة القرار تجاوزت وضع كل الخيارات على قدم المساواة، لصالح مقاربة الحكم الذاتي باعتبارها المسار الأكثر واقعية للتوصل إلى حل نهائي للملف.
في المقابل، أبقى القرار على الإحالة التقليدية إلى مبدأ "تقرير المصير" كجزء من الحل السياسي المتوافق عليه، لكنه لم يذكر خيار الاستفتاء أو الاستقلال كما كانت تفعل القرارات الأولى بعد 1991. ويعكس هذا التوازن اللغوي بين حذف آلية الاستفتاء وتثبيت المبدأ المبدئي رغبة المجلس في التوفيق بين الموقف الغربي الذي يرى في الحكم الذاتي صيغة عملية، والموقف الروسي-الصيني الذي يتمسك بمرجعية الأمم المتحدة من دون تبني حل نهائي. من هنا يمكن القول بأن النص قد سعى إلى احتواء التناقض داخل المجلس أكثر مما سعى إلى حسم النزاع نفسه، وذلك عبر تبني صياغة مرنة تتيح لكل طرف تفسيرا خاصا به ومن دون إسقاط المسار الأممي.
أما على المستوى الإجرائي، فقد جدد القرار ولاية المينورسو حتى أكتوبر 2026 مع تكليف الأمين العام بتقديم مراجعة استراتيجية خلال ستة أشهر. وهذه الإضافة تمثل مؤشرا إلى نية إعادة تقييم دور البعثة التي تحولت في السنوات الأخيرة إلى آلية مراقبة للتهدئة أكثر منها وسيلة دفع سياسي. ومع أن القرار لم يغير تفويض المينورسو قانونيا، فإنه فتح باب النقاش حول مستقبلها، خصوصا في ظل دعوات بعض الدول الغربية إلى تحديث مهامها لتواكب التطورات الميدانية والاقتصادية في المنطقة.
من حيث التصويت، حصل القرار على تأييد أحد عشر عضوا وامتناع روسيا والصين وباكستان، من دون اعتراضات. وتعكس هذه الخريطة توازنا محسوبا، حيث جرت صياغة المشروع بما يكفي من الغموض ليحظى بدعم الدول الغربية والعربية المؤيدة للمغرب، لكن من دون أن يثير فيتو من القوى الكبرى المتحفظة على توسيع نفوذ الأطلسيين في شمال أفريقيا. وقد لاحظت القراءات الفقهية الحديثة أن هذا الإجماع النسبي يمنح القرار قوة سياسية مضاعفة، لأنه يعبر عن تقاطع مصالح أكثر منه عن توافق مبدئي حول مضمون الحل.
في ضوء ذلك، يمكن القول إن القرار 2797 يعيد ترتيب المرجعيات داخل الخطاب الأممي؛ إذ أنه يدفع بمبادرة الحكم الذاتي إلى موقع القاعدة التفاوضية، ويبقي مبدأ تقرير المصير ضمن الإطار الرمزي، ويؤسس لمراجعة مقبلة لوظائف المينورسو، مع خريطة تصويت توحي بأن ميزان التأويل داخل المجلس بدأ يميل تدريجيا نحو مقاربة عملية للحل تحت السيادة المغربية. ولأن هذا التحول اللغوي، على دقته، قد يكون له أثر قانوني وسياسي واسع، فإنه يستدعي تحليلا أعمق في المحور التالي حول مدى انسجامه مع القواعد العامة للقانون الدولي ومبدأ تقرير المصير ذاته.

 

 

ثانيا: من مبدأ تقرير المصير إلى منطق التسوية التوافقية

 

يكشف القرار 2797، من منظور قانوني صرف، عن انتقال تدريجي في طبيعة المرجعية التي تحكم مسار التسوية؛ فمنذ وقف إطلاق النار سنة 1991 كانت القرارات الأممية تستند إلى مفهوم تقرير المصير بوصفه غاية سياسية وقانونية تترجم في النهاية عبر استفتاء حر، قبل أن يتحول هذا المفهوم في القرارات الأخيرة إلى مبدأ إطاري يستأنس به ضمن البحث عن حل "واقعي ومتوافق عليه". ويعمق القرار الجديد هذا التحول، إذ يجعل الحكم الذاتي إطارا عمليا للتفاوض، وليس مجرد مقترح مطروح إلى جانب مقترحات أخرى. ويشكل ذلك، من زاوية القانون الدولي، انتقالا من منطق التصفية الاستعمارية إلى منطق التسوية السياسية التوافقية، وهو انتقال لا يلغي حق تقرير المصير نظريا، لكنه يفرغه من آلياته الكلاسيكية ويحوله إلى حق في المشاركة في تحديد الوضع النهائي وليس في الاختيار بين بدائل منفصلة.
وتكشف موازنة النص بين الإقرار بالحكم الذاتي أساسا للمفاوضات وبين الإحالة الرمزية إلى تقرير المصير عن صيغة هجينة تحفظ للمجلس هامش المناورة. فالاعتراف بسيادة المغرب على الإقليم لم يصدر بعد عن المجلس، لكن الإقرار بالتفاوض على قاعدة تندرج ضمن السيادة المغربية يمثل اعترافا عمليا بمآل سيادي من دون أن يسمى كذلك. وهذا النمط من الصياغة - كما توثقه التحليلات الأممية ومذكرات بعثات دائمة لدى الأمم المتحدة – يتم استخدامه عندما يرغب المجلس في تثبيت اتجاه سياسي من دون تعديل الوضع القانوني رسميا. وبذلك يصبح القرار أداة لتقنين التدرج نحو الحل، وليس لتحديد النتيجة النهائية.
وتعكس مواقف الأطراف هذا التباين الدقيق في الدلالات؛ فالمغرب رحب بالقرار باعتباره تأكيدا دوليا على جدوى مبادرته، واستند إلى البند الجديد حول "الأساس الواقعي" لتأكيد شرعية مقاربته للحكم الذاتي. أما جبهة البوليساريو فقد رأت فيه "انحرافا خطيرا" عن مسار تقرير المصير، معتبرة أن المجلس تجاوز ولايته بتحويله للعملية السياسية من تصفية استعمار إلى تفاوض سياسي تحت السيادة المغربية. ومن جانبها عبرت الجزائر عن اعتراض دبلوماسي من دون تصويت، مما يعكس رفضا مبدئيا للصياغة الجديدة مع تجنب الصدام المباشر داخل المجلس. في المقابل، فسرت موسكو وبكين امتناعهما عن التصويت باعتباره تحفظا على لغة تميل إلى الانحياز لأحد الأطراف، وليس اعتراضا على المبدأ العام للتسوية الأممية.
في ضوء هذه المواقف، يبدو القرار 2797 خطوة متقدمة نحو تثبيت الموقف الواقعي كمعيار دولي للتفاوض، مع احتفاظه بالقشرة القانونية التي تضمن استمرارية المسار الأممي. ومن ثم، فهو وإن كان لا يشكل خروجا صريحا عن منظومة القانون الدولي، إلا أنه يعيد تعريف أدواته داخل الإقليم: من الاستفتاء إلى التوافق، ومن الشرعية الشكلية إلى الشرعية التفاوضية. ويفتح هذا التحول القانوني، وإن بقي مغطى بعبارات الحياد، الباب لتأويلات سياسية وجيوسياسية أوسع تتجاوز الإطار القانوني الضيق، وهو ما يستدعي الانتقال إلى تحليل البعد الثالث المتعلق بموقع القرار داخل خريطة النفوذ الإقليمي والدولي.

 

 

ثالثا: من نزاع مؤجل إلى تفاوض مضبوط بالتحالفات

 

من الزاوية السياسية والجيوسياسية، يعكس القرار 2797 تبلور اصطفاف جديد داخل مجلس الأمن وفي الإقليم على حد سواء؛ فالدعم الأميركي والفرنسي والبريطاني للمقاربة المغربية تجاوز كونه مجرد تأييد دبلوماسي عابر، ليصبح جزء من رؤية أوسع لتثبيت الاستقرار في غرب المتوسط وربطه بأمن الساحل. وينسجم هذا التوجه مع التحول الجاري في الاستراتيجية الأطلسية التي تعتبر شمال غرب إفريقيا منطقة تماس حيوية للأمن الطاقوي والبحري الأوروبي. ومن ثم، فإن تبني لغة أكثر وضوحا تجاه الحكم الذاتي يعتبر امتدادا لتلك المقاربة، ويمنح الرباط موقعا تفاوضيا أقوى داخل المعادلة الإقليمية.
في المقابل، تنظر موسكو وبكين إلى القرار من زاوية أخرى تماما؛ فهما تتفاديان التصادم المباشر مع الغرب في ملف لا يعتبر من أولوياتهما، لكنهما تستخدمان الامتناع عن التصويت كإشارة رمزية تحفظ لهما نفوذ المراقب الحذر داخل إفريقيا. وقد لا يعني هذا الموقف المتحفظ دعما لجبهة البوليساريو أو رفضا صريحا للحكم الذاتي، بقدر ما يعكس رغبة في إبقاء المجال الدبلوماسي مفتوحا لاستثمار الملف في صفقات لاحقة تتعلق بالعلاقات مع القوى الغربية. وبذلك يصبح القرار أيضا ساحة اختبار للتوازن بين منطق النفوذ الغربي وبين ما تبقى من هامش نفوذ روسي-صيني في مجلس الأمن.
على المستوى الإقليمي، يكرس القرار 2797 تموضع المغرب كفاعل رئيسي في الأمن المغاربي-الساحلي، من خلال الاعتراف الضمني بدوره كضامن محتمل للاستقرار في الشريط الأطلسي. ويضع هذا التموضع الجزائر أمام معادلة صعبة، فالموقف الرافض للقرار ينسجم مع سرديتها التاريخية حول حق تقرير المصير، لكنه يضعف قدرتها على التأثير في التوازنات الناشئة حول الطاقة والعبور. ومع ذلك، يبقى المجال مفتوحا أمامها لتعزيز نفوذها داخل الاتحاد الإفريقي وفي فضاء الساحل، خصوصا بعد انحسار حضور فرنسا التقليدي وظهور ترتيبات أمنية جديدة في المنطقة.
أما بالنسبة إلى موريتانيا، فإن انعكاسات القرار تتجاوز حدود الرمزية الدبلوماسية، إذ يرتبط استقرار حدودها مع الصحراء مباشرة بأمنها القومي، ومن شأن أي توتر ميداني بين المغرب وجبهة البوليساريو أن يترك أثرا فوريا على بيئتها الأمنية وعلى حركة التجارة والطاقة. وانطلاقا من ذلك، تبدو مصلحة نواكشوط في ترسيخ ما يمكن وصفه بـالحياد العملي المحصّن، أي إدارة توازن محسوب مع الطرفين مع الفصل الواضح بين الموقف السياسي والمصالح الاقتصادية واللوجستية. فهذا الحياد يمنحها مجالا لتثبيت دورها كوسيط هادئ في ملفات العبور والتنسيق الحدودي، ويتيح لها في الوقت نفسه أن تكون شريكا موثوقا في أية ترتيبات اقتصادية مستقبلية تتصل بالموانئ والطاقة إذا ما انتقلت المفاوضات إلى مرحلة أكثر استقرارا ووضوحا.
وبتكامل هذه الدلالات، تمكننا ملاحظة أن القرار 2797 يشكل مرآة دقيقة لميزان القوى الدولي في شمال إفريقيا؛ حيث أن التنافس لم يعد يتمحور حول السيطرة على الأرض بقدر ما يدور حول من يمتلك القدرة على صياغة شروط التسوية وتوجيه مسارها. وبهذا المعنى، فإن القرار يعكس تحول النزاع من قضية كانت خاضعة للادارة بمنطق "تصفية الاستعمار" إلى ملف للأمن الإقليمي تتحكم فيه اعتبارات الاستقرار والطاقة والممرات الاستراتيجية ضمن تفاوض تحكمه التحالفات أكثر مما تحكمه المبادئ.

 

 

رابعا: نحو حياد موريتاني فاعل في معادلة التسوية الجديدة

 

يفتح القرار 2797 مرحلة جديدة في مسار النزاع، تتسم بانتقال مركز الثقل من الجدل القانوني إلى إدارة التوازنات السياسية؛ فبينما تحتفي الرباط بتكريس مبادرتها كإطار تفاوضي، وتتمسك الجزائر والبوليساريو بخطاب تقرير المصير، يبدو أن المجتمع الدولي يتجه نحو تسوية عملية تُحافظ على الاستقرار الإقليمي وتجنب المنطقة انفجارا جديدا. وتلقي هذه الديناميكية على موريتانيا مسؤولية مضاعفة، إذ أن مصالحها تتقاطع مع الطرفين من حيث الأمن الحدودي وحركة التجارة والعمق الاستراتيجي في الساحل. وضمن هذا السياق لن يعني الحفاظ على حيادها النشط ضمان المساواة في المسافة بين المواقف، بقدر ما يعني اعتماد سياسة وقائية تستبق المخاطر وتستثمر فرص التهدئة.
من الناحية العملية، يتيح القرار لموريتانيا هامشا لتقوية حضورها الدبلوماسي عبر وساطات هادئة داخل منظومة الأمم المتحدة، أو من خلال مبادرات إقليمية غير معلنة. فالمناخ الجديد الذي خلقه النص الجديد يفتح الباب لتعاون أمني أطلسي-ساحليٍ أوسع، يمكن أن تستفيد منه نواكشوط في تعزيز مراقبة حدودها الشمالية والشرقية، وتحسين قدراتها في مكافحة التهريب والهجرة غير النظامية. كما أن استقرار الوضع في الصحراء الغربية، ولو مؤقتا، يشكل شرطا أساسيا لتفعيل مشاريع العبور والربط البحري والطاقوي التي تشارك فيها موريتانيا، من ميناء نواذيبو إلى حقل آحميم.
وعلى مستوى مجلس الأمن نفسه، سيظل القرار موضوع مراجعة خلال ستة أشهر، مما يمنح العواصم الإقليمية فرصة للتأثير في الصياغة المقبلة. وهنا تبرز أهمية التحضير الموريتاني لموقف مؤسّس على معطيات أمنية واقتصادية، وليس على حسابات الاصطفاف. فالمصلحة الوطنية تقتضي أن يكون خطاب نواكشوط عقلانيا ومتزنا، يدعم الحلّ السياسي من دون الانجرار إلى أي سردية إقصائية، ويحافظ في الوقت ذاته على موقعها كفاعل إقليمي موثوق.
بهذا المعنى يمكن اعتبار القرار 2797 نقطة انعطاف دبلوماسية حقيقية في مسار قضية الصحراء الغربية، إذ أن جوهر النقاش لم يعد منصبا على الشرعية التاريخية أو القانونية فحسب، بعد أن امتد إلى هندسة النفوذ وتوازن المصالح في شمال غرب إفريقيا. فالقضية باتت ساحة لإعادة توزيع الأدوار الإقليمية أكثر من كونها نزاعا حول مبدأ تقرير المصير. أما بالنسبة إلى موريتانيا، فإن التحدي لم يعد متمثلا في اختيار موقع وسط بين الانحياز والرفض، وإنما في تحويل موقعها الجغرافي بين الأطلسي والساحل إلى رأسمال استراتيجي يتيح لها توظيف الحياد كأداة نفوذ إيجابي وليس كخيار دفاعي أو موقف رمادي متردد.

 

مركز أودغست للدراسات الإقليمية

نوفمبر 2025 

نواكشوط

خميس, 06/11/2025 - 15:51