
حذّر الخبير المالي الموريتاني المقيم في كندا، الحسن ولد أحمدان، من مخاطر فرض ضريبة على التحويلات النقدية الإلكترونية، معتبرًا أن هذا التوجه يطرح إشكالات جدّية تتعلق بالعدالة الجبائية والحياد الضريبي، وقد يؤدي إلى ازدواج ضريبي غير مبرر.
وأوضح ولد أحمدان، في مقال تحليلي، أن التحويل الإلكتروني لا يُنشئ ثروة جديدة ولا يُمثّل دخلًا مستقلًا، بل يُعد مجرد وسيلة دفع لتنفيذ التزامات مالية قائمة، وهو ما يجعل إخضاعه للضريبة موضع تساؤل من حيث تحديد الوعاء الضريبي الحقيقي.
وأضاف أن المبالغ التي يتم تحويلها تكون في الغالب قد خضعت مسبقًا لضريبة على الدخل أو الأرباح، أو لضريبة على القيمة المضافة، وبالتالي فإن فرض ضريبة جديدة عند عملية التحويل يُعد، من الناحية الجبائية، شكلًا من أشكال الازدواج الضريبي، خاصة إذا تعلق الأمر بنفس دافع الضريبة ونفس الوعاء ونفس الفترة الضريبية.
وأشار الخبير المالي إلى أن الضريبة المقترحة لا تعكس قدرة مالية مستقلة، وقد تُعتبر ضريبة غير عادلة، تميل إلى الطابع الجبائي البحت دون مبرر اقتصادي واضح، محذرًا من آثارها السلبية المحتملة على الشمول المالي وتشجيع التعاملات خارج النظام البنكي.
وختم ولد أحمدان بالتأكيد على أن أي توجه لفرض ضريبة على التحويلات الإلكترونية يجب أن يراعي مبادئ العدالة والحياد الضريبي، وأن يميز بين المعاملات الخاضعة سابقًا للضريبة وتلك التي تمثل نشاطًا اقتصاديًا جديدًا، تفاديًا لإرهاق المواطنين والفاعلين الاقتصاديين بأعباء إضافية.



.jpeg)

.jpeg)