تجد موريتانيا نفسها اليوم عند لحظة حاسمة من تاريخها السياسي والجيوسياسي. فهي تتحرك في بيئة إقليمية تتسم بتوسع الأزمات الأمنية، وإعادة تشكل موازين القوى، وتصاعد التنافس الدولي حول الموارد الاستراتيجية.
إن ما يحدث اليوم على حدودنا مع مالي يتجاوز بكثير التصريحات المرتجلة لمسؤول إداري؛ فهو، في جوهره، لا يفعل سوى كشف ذهنية راسخة منذ زمن: ذهنية الارتجال، والوهم، والاستخفاف بالواقع. وهذا، في الحقيقة، لا يفاجئنا.
في الآونة الأخيرة، برزت بعض الأصوات التي تدّعي «موريتانية» مدينة لكويرة أو تدعو إلى التمسك بها ، وذلك في سياق النقاش الدائر حالياً حول مشروع منح الصحراء الغربية حكماً ذاتياً واسعاً داخل المملكة المغربية.