الانتصار لا يبدأ يوم تسقط آخر جماعة مسلحة، بل يوم يتغير تصور الجميع لمن يملك القدرة على الاستمرار ومن يملك القدرة على فرض إيقاع الحرب. وهذه بالضبط هي النقطة التي كنت أكررها في تحليلاتي عن مالي خلال السنوات الأخيرة.
شراسة المعارضة الشبابية الموريتانية في الخارج اليوم تذكّرنا بشيء من شراسة حركة الكادحين في سبعينيات القرن الماضي. وبصرف النظر عن الخلفيات الثقافية والفكرية المختلفة، فهذه أيضا معارضة شبابية تصعيدية، مشبعة بالأحلام الوطنية الجسورة، التي ترى أن الواقع القائم يجب أن يُقلب لا أن يُرمم، وتؤمن بأن وراء هذا الواقع عالماً آخر يمكن أن يولد.
هاجم فضيلة الإمام ولد حبيب الرحمن أمس في خطبة الجمعة وبحدة جمهورية إيران الإسلامية والشيعة ، وشبه الحوثيين بأصحاب الفيل، ومدح المملكة العربية السعودية وأثنى على قادتها وعلى دورهم وخدماتهم الجليلة للاسلام والمسلمين، وهذا في نظري سطو على الحقيقة وعدوان على العقل، فنحن ندرك أنه لم يتصدَّ أحدٌ في هذا العصر لإسرائيل، عدوة الإسلام والمسلمين، مثل ال
لم تحتلّ إيران دولةً جارة معترفاً بها في الأمم المتحدة، كما فعل العراق سنة 1990 حين اجتاح الكويت، وتعرض جراء ذاك لما تعرض له من نقمة الغرب بتحالف ودعم من دول الخليج العربية ، لكن ايران استطاعت حين جاء الدور عليها أن تفعل بإسرائيل ما لم يستطع العراق أن يفعله، ولا استطاع العرب مجتمعين أن يفعلوه. فقد عاش ملايين الإسرائيليين تحت وطأة الصواريخ الإيرانية،
تبدو مسيرة ولد الشيخ أحمد أكثر إثارة للاهتمام من سيرته الرسمية فقد تحولت تجربته الأممية الفاشلة في اليمن إلى رصيد من العلاقات والنفوذ،ثم تحولت هذه العلاقات إلى رصيد سياسي داخل موريتانيا، قبل أن تعود اليوم لتفتح له باب أمانة منظمة التعاون الإسلامي التي تضم 57 دولة .ان هذه الزاوية هي التي تسمح بفهم مساره بعيداً عن الصورة التقليدية التي تقدمه باعتباره