رايتس ووتش: استمرار مجازر القنابل العنقودية يتطلب ردعا عالميا أقوى

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الحكومات إلى تعزيز الحظر العالمي على استخدام القنابل العنقودية والانضمام إلى اتفاقية حظرها، في أعقاب صدور تقرير "رصد القنابل العنقودية 2025" الذي أصدره التحالف الدولي للقنابل العنقودية.

وأبرز التقرير، الذي صدر اليوم في جنيف، أن دولا غير منضمة للاتفاقية مثل روسيا وأوكرانيا واصلت استخدام القنابل العنقودية خلال عامي 2024 و2025.

وأشار إلى أن ليتوانيا سجلت أول انسحاب من الاتفاقية منذ تأسيسها عام 2008، في خطوة رأتها المنظمة تراجعا كبيرا رغم التقدم المحقق في جهود نزع السلاح الإنساني.

وتحظر اتفاقية القنابل العنقودية استخدام وإنتاج ونقل وتخزين هذا النوع من الذخائر، وتلزم الدول الموقعة بتدمير مخزوناتها وتطهير المناطق الملوثة وتقديم الدعم للضحايا.

وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى استمرار تعرض المدنيين للأذى من مخلفات القنابل العنقودية حتى بعد سنوات من استخدامها، مؤكدة أن الأطفال يشكلون نحو 42% من الضحايا المسجلين في عام 2024.

وأوضح التقرير أن الدول المنضمة للاتفاقية حققت تقدما كبيرا في تطهير الأراضي الملوثة، حيث تم إزالة أكثر من 83 ألف ذخيرة غير منفجرة في عام 2024 وحده.

كما خلص التقرير إلى أن جميع الدول الموقعة دمرت كامل مخزوناتها بحلول نهاية 2023، البالغ عددها 1.49 مليون قنبلة عنقودية و179 مليون ذخيرة فرعية.

وشهدت الفترة بين منتصف 2024 ومنتصف 2025 توثيق استخدام جديد للقنابل العنقودية في ميانمار وسوريا، كما أقر الجيش التايلاندي باستخدامها في نزاع حدودي مع كمبوديا، وادعت إسرائيل أن إيران استخدمت هذه الذخائر في هجوم صاروخي على وسط إسرائيل.

ورغم انخفاض عدد الضحايا السنوي بشكل ملحوظ منذ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، فإن القنابل العنقودية تواصل تهديد حياة المدنيين وتعرقل جهود الإغاثة الإنسانية، خاصة في ظل تخفيض المساعدات الدولية. وأكد التقرير ضرورة تكثيف دعم الناجين من تلك الذخائر وتعزيز القدرات المحلية على إزالة آثارها.

اثنين, 15/09/2025 - 18:46