ضعف الحوكمة وسوء التسيير يهددان استمرارية الشركة الوطنية للماء

التقرير العام السنوي 2022-2023 الصادر عن محكمة الحسابات في يونيو 2025 خصّص فصلاً كاملاً لـ الشركة الوطنية للماء (SNDE)، كشف فيه عن سلسلة من الاختلالات المالية والتنظيمية التي أثّرت بشكل مستمر على أداء هذه المؤسسة العمومية.

 

 

اختلالات مالية مستمرة

 

 

أشارت محكمة الحسابات إلى أن الشركة الوطنية للماء تواجه وضعًا ماليًا متأزمًا، يتميز بعجزٍ هيكلي في الخزينة وضعفٍ في تحصيل مستحقات الزبناء، خصوصًا من الإدارات العمومية.

وقد أدّت تأخيرات الدولة ومؤسساتها في تسديد الفواتير إلى تفاقم الضغط على التدفقات النقدية، مما تسبب في تراكم متكرر للديون تجاه المورّدين وشركات الطاقة.

كما واصل معدل المديونية ارتفاعه، في حين ظلّ معدل تغطية تكاليف التشغيل أقل من 80%، ما يعكس نموذجًا اقتصاديًا غير قابل للاستمرار على المدى المتوسط.

 

 

ضعف المراقبة الداخلية والمحاسبة

 

 

رصدت المحكمة عدة نواقص في مسك الحسابات ومتابعة الأصول الثابتة.

فلم تُنجز الجردات المادية للتجهيزات المائية بانتظام، كما أن بعض الحسابات المؤقتة والتسويات المالية لم تُغلق منذ عدة سنوات مالية.

إضافة إلى ذلك، لا يميز سجل الأصول بين البنى التحتية الممولة من الموارد الذاتية وتلك التي تم تنفيذها بدعم من الممولين الخارجيين، مما يُعيق تتبّعًا شفافًا للأصول المملوكة للشركة.

 

 

 

مشاكل في الحوكمة والكفاءة التشغيلية

 

 

بيّنت المحكمة كذلك وجود نقص في التنسيق بين الإدارة العامة والإدارات الجهوية، ما أدى إلى تأخيرات في عمليات الصيانة وفي تنفيذ مشاريع توسيع الشبكات الحضرية.

كما أبرزت ضعف العائد الاقتصادي للاستثمارات الأخيرة، إذ فشلت عدة مشاريع لتزويد المدن بالماء في تحقيق أهدافها من حيث التغطية واستمرارية الخدمة.

وأشارت المحكمة إلى أن صفقات الصيانة تُمنح غالبًا دون منافسة حقيقية، في خرقٍ واضحٍ لقانون الصفقات العمومية.

 

سبت, 11/10/2025 - 17:16