انقسام في الجيش واحتجاجات عارمة تهز مدغشقر وسط غياب الرئيس راجولينا

تشهد مدغشقر تطورات متسارعة وغير مسبوقة بعد انضمام وحدات من الجيش إلى الاحتجاجات الواسعة المناهضة للحكومة، في ظل غياب الرئيس أندري راجولينا عن الأنظار منذ نهاية الأسبوع، وسط حديث رسمي عن “محاولة غير قانونية للاستيلاء على السلطة” وفق بيان صادر عن الرئاسة.

 

وانطلقت المظاهرات في 25 سبتمبر احتجاجًا على انقطاعات المياه والكهرباء، قبل أن تتحول إلى حركة شعبية شاملة تطالب برحيل النظام، إثر فقدان الحكومة السيطرة على الشارع.

ووفق منظمات مدنية، أسفرت المواجهات حتى الآن عن مقتل 22 شخصًا، في حين تقلّل السلطات من حجم الخسائر المسجلة.

 

وفي 11 أكتوبر، أعلنت قاعدة كابسات (CAPSAT)، إحدى أهم القواعد العسكرية في البلاد والمعروفة بـ”سلاح الإدارة والخدمات الفنية”، تمردها على الحكومة وانضمامها إلى المحتجين في العاصمة أنتاناناريفو، داعية بقية الوحدات إلى “الانحياز للشعب” ورفض الفساد.

وفي اليوم التالي، أعلن ضباط القاعدة أن “كل أوامر الجيش ستصدر من قيادتهم الجديدة”، وعيّنوا الجنرال ديموستين بيكولاس رئيسًا جديدًا لأركان الجيش، في خطوة وُصفت بأنها إعلان فعلي لانقسام المؤسسة العسكرية.

 

وأكد قائد التمرد، الكولونيل مايكل راندريانيارينا، تمسكه بـ”الإطار الدستوري”، موضحًا أن هدفهم ليس الانقلاب على السلطة، بل “إنقاذ البلاد من الانهيار”.

 

وفي خضم هذه التطورات، نقلت تقارير إعلامية أن الرئيس راجولينا غادر البلاد على متن طائرة عسكرية فرنسية، بينما نفت الرئاسة ذلك مؤكدة أنه ما يزال داخل الأراضي الوطنية، وسيخاطب الشعب مساء اليوم الاثنين لتوضيح الموقف.

 

وتأتي هذه الأزمة على خلفية احتقان اجتماعي واقتصادي عميق تفاقم بسبب الانقطاعات المتكررة في الخدمات الأساسية وتدهور الثقة العامة في الحكومة، التي فشلت في احتواء الغضب الشعبي المتصاعد.

اثنين, 13/10/2025 - 16:54