مؤسسة المعارضة الديمقراطية تنتقد الفساد وتدعو إلى تحقيق قضائي شامل في تقرير محكمة الحسابات

أعربت مؤسسة المعارضة الديمقراطية الموريتانية عن استيائها مما وصفته بتفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يواجهها المواطن الموريتاني، معتبرة أن تقرير محكمة الحسابات الأخير كشف بالأدلة حجم الفساد والنهب المنظم للمال العام داخل مؤسسات الدولة.

وقالت المؤسسة، في بيان أصدرته اليوم، إن التقرير أظهر تورط مسؤولين كبار في ملفات فساد بمبالغ “تصل إلى عشرات أو مئات المليارات”، مؤكدة أن بعضهم لا يزال يتولى مناصب رسمية رفيعة رغم تلك التجاوزات.

وانتقد البيان المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس محكمة الحسابات، معتبراً أنه “محاولة لتعويم التقرير والتقليل من جديته”، محذراً من “الالتفاف على الاستحقاقات القانونية المطلوبة لمحاسبة المفسدين”.

ودعت المؤسسة إلى فتح تحقيق قضائي عاجل وشفاف في جميع الملفات التي وردت في التقرير، ومساءلة المتورطين واسترداد الأموال المختلسة، مع منع المتهمين من شغل أي مناصب عمومية مستقبلاً.

كما اعتبرت المؤسسة أن غياب الإرادة السياسية للإصلاح وتراجع الحوكمة الرشيدة ساهما في انتشار الفساد وإفلات المفسدين من العقاب، مشيرة إلى أن “تعليمات الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بشأن متابعة توصيات اللجنة البرلمانية لم تجد طريقها إلى التنفيذ منذ عام 2020”.

وانتقدت المؤسسة في ختام بيانها ما وصفته بـ “التغييب المتكرر للصوت الرسمي للمعارضة” عن الهيئات الوطنية، مستنكرة إقصاءها من التمثيل في هياكل السلطة الوطنية لمكافحة الفساد، مطالبة بتمكينها من أداء دورها الدستوري في الرقابة والمساءلة.

أربعاء, 15/10/2025 - 15:34