
اتهمت نائبة رئيسة حزب «بوديموس» الإسباني، إيريني مونتيرو، الحكومة الإسبانية بتمويل ما وصفته بـ«مراكز احتجاز غير قانونية» للمهاجرين في موريتانيا، داعية إلى إغلاقها الفوري وفتح تحقيق برلماني حول عقود التمويل والإدارة.
وقالت مونتيرو، في مؤتمر صحفي بمدريد، إن هذه المراكز «ليست مراكز استقبال، بل سجون في الخفاء تنتهك الكرامة الإنسانية»، معتبرة أن سياسة «تصدير الحدود» التي تنتهجها أوروبا وإسبانيا «تتناقض مع قيم العدالة وحقوق الإنسان».
ويأتي تصريحها بعد تقارير صحفية أكدت أن مؤسسة FIAP الإسبانية أشرفت على تأهيل مركزين لإيواء المهاجرين في نواكشوط ونواذيبو بتمويل من الاتحاد الأوروبي والحكومة الإسبانية، في إطار التعاون الثنائي لمكافحة الهجرة غير النظامية.
منظمات حقوقية إسبانية، بينها أطباء العالم واللجنة الإسبانية لمساعدة اللاجئين (CEAR)، نددت بدورها بالمشروع واعتبرته غطاءً لاحتجاز المهاجرين دون ضمانات قانونية، بينما أكدت وزارة الداخلية الإسبانية أن هذه المراكز «إنسانية الطابع» وتهدف إلى «تحسين ظروف الإيواء في إطار يحترم السيادة الموريتانية».
تصريحات مونتيرو تُعيد إلى الواجهة الجدل الدائر في إسبانيا حول سياسة إدارة الهجرة في دول الجنوب، وتكشف الانقسام بين الحكومة الاشتراكية وحلفائها في اليسار حول حدود التعاون الأمني مع بلدان الساحل. كما أنها تضع العلاقة مع موريتانيا تحت مجهر النقد الحقوقي الأوروبي، في لحظة حساسة تتزامن مع تصاعد الضغوط لوقف موجات الهجرة عبر الأطلسي.



.jpeg)

.jpeg)