
أكد رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، أن الدولة الموريتانية لن تتسامح بعد اليوم مع أي توظيف للقبيلة أو الجهة أو الشريحة في ممارسات تتنافى مع مبادئ الدولة الوطنية الحديثة.
وخلال لقاء جمعه مساء السبت بأطر ووجهاء انبيكت لحواش في مقاطعة الاظهر بولاية الحوض الشرقي، شدد الرئيس على أن الموظفين وأعوان الدولة، بوصفهم ممثلين لرمزية الدولة وهيبتها، ممنوعون من تنظيم أو المشاركة في أي نشاط قبلي أو جهوي، أو أي فعالية تمس بمبدأ المواطنة أو تضعف روح الانتماء الوطني.
وأوضح رئيس الجمهورية أن مثل هذه التصرفات تضر بحاضر البلاد ومستقبلها، ولن يُقبل استمرارها تحت أي ذريعة، محذرًا من النزاعات ذات الخلفية القبلية، سواء كانت حول آبار المياه أو الحواجز الرملية أو الموارد المشتركة الأخرى.
وأكد أن الانتماء للوطن يعلو فوق كل الانتماءات الأخرى، وأن أي خطاب أو دعاية تمس اللحمة الوطنية أو تستند إلى أسس شرائحية أو عنصرية لن يُسمح بها مطلقًا، مضيفًا أن حرية التعبير حق مكفول، لكن لا يمكن أن تكون مبررًا للإساءة إلى وحدة المجتمع أو استقرار الدولة.
كما شدد الرئيس على أن تحقيق التقدم والازدهار لن يتم إلا من خلال بناء دولة المواطنة، دولة تقوم على المساواة والعدل وتكافؤ الفرص، حيث لا مكان فيها للتراتبية القبلية أو الفئوية أو الشرائحية.
واختتم ولد الغزواني كلمته بالتأكيد على أن الولاء الحقيقي للوطن يتجلى في نبذ التعصب بكل أشكاله، وأن القيم القبلية أو الجهوية حين تتحول إلى أدوات للفرقة تصبح خطراً على الدولة نفسها، مشيرًا إلى أن موريتانيا لن تتقدم إلا بوحدة أبنائها وتكاملهم تحت راية وطن واحد.



.jpeg)

.jpeg)