
الرئيس السنغالي ماكي صال جاء إلى انواكشوط للمرة الثانية خلال مأمورية مضيفه، وبعد أن كان الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني آخر الزائرين لنظيره.
الرجل يسافر على متن الطائرة الرئاسية السنغالية الحديثة "شريط الهمجية" أو Langue de Barbarie وهي اسم أطلقه الفرنسيون على المنطقة الرملية التي تقع بين النهر والبحر غربي مدينة سينلوي أو اندر.
لن يغيب تأخر اكتمال الأعمال المتوجة لانطلاق استغلال الغاز من الحقل المشترك بين البلدين عن محادثات الرجلين؛ خصوصا بعد أيام من اكتمال مناورة بحرية عسكرية مشتركة بين جيشي البلدين.
وقد يكون جدول الأعمال لليوم والليلة اللذين سيقضيهما الرئيس ماكي صال مسكونا بالوضع في مالي؛ الدولة المؤسسة لمنظمة استثمار نهر السنغال وإمكانية قيام جهد مشترك في أزمة سد النهضة التي التزم ماكي صال لمبعوث مصري سام بالسعي في حلها.
وأعتقد أن الرغبة السنغالية القديمة في الانضمام لتجمع دول الساحل والفيتو الموريتاني المزمن عليها ستكون على بساط البحث.
ماكي صال أطلق مشروعا لتصنيع اللقاحات في بلده بمبلغ 200 مليون يورو، ولديه خطط طموحة بدأت تؤتي أكلها وبلده يشترك مع موريتانيا في الغذاء والماء والهواء والكهرباء والتاريخ والجغرافيا والمناجاة، والرئيسان كلاهما معجب بالآخر ويتلبسان بالطموح والإنصات والهدوء والتصوف وطول النفس، مهندس برتبة جنرال في السياسة وجنرال برتبة مهندس في السياسة، لكل منهما معارض مزعج ويتوقان لإخراج بلديهما من ربقة الفقر والمديونية بحسن الجيرة والتبادل البيني وتقاسم الغاز.
ماكي يوشك أن يكمل مأموريتيه ومحمد بالكاد أنصف مأموريته الأولى، ومابين العبور والنزول فإن عشاء انواكشوط الصيفي قد يكون مختلفا إن نجحت الإرادة.
إسماعيل يعقوب الشيخ سيديا



.jpeg)

.jpeg)