بعد خمس سنوات على سقوط العاصمة الأفغانية كابول بيد حركة طالبان، يعود الجدل حول جدوى المقاربة العسكرية في مواجهة الحركات المسلحة، وهذه المرة في منطقة الساحل، حيث تتزايد المؤشرات على تعقّد المشهد الأمني في مالي وتوسع نفوذ الجماعات المسلحة.
عادةً ما تعكس الحروب الملامح الأولى للنهايات. فالإمبراطوريات تبدأ مسيرتها التوسعية في ظل السلم، رافعةً شعارات الدفاع عن القضايا العادلة، فتتمدد بهدوء وتستحوذ، بأقل الخسائر، على موارد هائلة ومواقع نفوذ واسعة. غير أن الخلل يبدأ عندما يتحول هاجس المحافظة على الصدارة إلى هوس دائم.
أدلى الزعيم البوركينابي إبراهيم تراوري خلال الأيام الماضية بتصريحات أثارت جدلا واسعا. ادعى تراوري أن سكان القارة السمراء عانوا من الاستعباد من قِبل العرب لأكثر من ألف سنة متتالية وأضاف في خطابه أن "آخر سوق للعبيد (في هذا السياق) لم يُغلق إلا في عام 1962".
السيد الرئيس المحترم، لاينتظر منكم الموريتانيون فى مؤتمركم الصحفي، الذي يترقبونه باهتمام كبير، سرد قوائم الإنجازات، واستعراض الأرقام الضخمة التي اعتادوا سماعها، بينما لا يجد كثير منهم أثرها في واقعهم المعيشي. فما يبقى في ذاكرة الشعوب ليس كثرة الأرقام، وإنما القرارات التي تغيّر مسار الأوطان.
يثير القرار رقم 03/2026 الصادر عن المجلس الدستوري والمتعلق بطلب إسقاط العضوية البرلمانية عن نائبين مسائلَ قانونية ودستورية بالغة الأهمية. ففضلاً عن حالة النائبين المعنيين، فإن منطوق القرار يؤكد دور المجلس كضامن للحقوق الأساسية وكفاعل رئيسي في الحياة الديمقراطية.
أثارت الأضرار التي لحقت بخزانات الوقود قيد الإنشاء في منطقة ميناء الصداقة بنواكشوط نقاشًا واسعًا حول مدى جودة المشروع، خاصة بعد تداول صور أظهرت انبعاجات كبيرة في الجدران المعدنية لعدد من الخزانات، إثر رياح بلغت – وفق المعطيات الرسمية – نحو 80 كيلومترًا في الساعة.
«لقد حان الوقت لوضع حدّ للأعمال المناهضة للوطن التي يقوم بها المدعو بيرام الداه اعبيد»، هكذا كتب، قبل أيام، المسمى السيد ولد الغيلاني. وقد عرض فكرته بحماس، بلغة فرنسية رصينة. وفي مقاله، يهاجم السيد ولد الغيلاني بيرام الداه اعبيد بلا هوادة، لكنه، لتسهيل مهمته، يعمد إلى عزله عن جماعته وبيئته وسياقه.
منذ عدة سنوات، أفسد النقاش العام في موريتانيا تكرار ظهور نفس الشخص: بيرام ولد الداه ولد اعبيد. فبتغطية من الدفاع عن الحقوق، تتجه تدخلاته بشكل متزايد نحو منطق المواجهة والتفرقة والتشكيك في أسس عيشنا المشترك.