في تاريخ كل الأمم والشعوب هناك أشخاص قلة يولون كل اهتمامهم لمصلحة أسمى مما يتهافت عليه الجميع ، فيولعون بدل الذاتي والشخصي بالصالح العام ، وينذرون أنفسهم له دونما تكليف من أحد ، ويتعالون على نزعة الأنا لينشغلوا بالمجموع.
الظاهر ان القرارات التي تم اتخاذها من قبل دول الايكواس بخصوص الأزمة المالية جاءت ترجمة وتجليا من تجليات صراع النفوذ بين القوى الكبرى.
ولم تأخذ بعين الاعتبار الظروف المحلية والإقليمية المحيطة بمنطقة الساحل وما يمكن ان تخلفه من تداعيات لن يسلم منها طرف.
وهي بالمحصلة رسالة سيئة للأخوة في مالي وتصرفا بعيد كل البعد عن المسؤولية.
منذو نهاية الخمسينات و نخب من هذا البلد تمارس السياسة،سبيلا لرفع مستوى الوعي و الإنجاز، لصالح هذا الوطن،لكن وتيرة هذا الوعي و تنميته تسير ببطء،للأسف البالغ،و فى الوقت الراهن نتعايش مع إعلام حر،رغم بعض الضغوط المعوقة،قانونيا و ماديا،إلا أننا قادرون على قول ما نريد،و فى جو التفاعل مع فيس بوك و الواتساب،أضحت الحقائق مكشوفة و ملموسة،مع تعذر الحلول.
في الآونة الأخيرة تداول ناشطون مقطعاً على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر فيه تلميذ؛ وهو يتحدى أستاذه داخل الفصل؛ بأساليب جمعت بين التهديد بالضرب وعبارات جارحة.
الأستاذ المسكين تمالك نفسه بحكم ظروفه الصعبة؛ فلا يمكنه أن يجازف بلقمة عيشه في ظل الارتفاع الصاروخي للأسعار .
بعدما جربنا مقاربة توزيع المساعدات المادية و النقدية، و توزيع القروض المُيسَّرة، و الزيادات في رواتب موظفي قطاعات التعليم و الصحة و إدماج عدد معتبر من العاطلين في الوظيفة العمومية و الضغط على التجار لإحترام مسطرة الأسعار المثبت من طرف الحكومة...
في ظل جو ضبابه سميك ويتكاثف باستمرار نستحضر الحاجة الملحة لاستطلاع المناخ السياسي والوضع العام للبلد ، ويخطر في بالنا ألف سؤال وسؤال عن حالنا ورهاناتنا الموضوعية ، أو تلك الموغلة في الطوباوية السابحة في بحار الأمل الذي تجري رياحه أحيانا أو غالبا بما لا تشتهي السفن.
تبدو الصورة النمطية في ذهن المواطن العادي عن البرلمانيين أقرب إلى "ألبومات" الخمسينيات من القرن الماضي، فمعظم الحكايات التي تُنسج حول تاريخهم وواقعهم لا تدعوا للتفاؤل، فهناك مسلمة تقول: إذا أردت أن تبحث عن برلماني فعليك الذهاب لمكاتب الوزراء وقاعات الانتظار الخاصة بمديري الشركات الكبرى.
إن حجم مشاركة الأفراد في العملية الإنتاجية مرتبط بدوافع ذاتية تستغل معطيات ظرفية. وإن عملية نسج البنية الذهنية التي ستخلق الدوافع الذاتية لمشاركة لا تكل في الإنتاج من أهم أدوار المنظومة التربوية ويجب أن تأخذ مساحتها كاملة في العملية التعليمية إلى جانب نقل المعارف والخبرات.
مثل التعاطي مع الملف الصحي لرئيس الجمهورية السابق نموذجا جديدا في إدارة الشأن العام ،لما طبعه من مؤسسية وحكمة ومسؤولية وطنية وأخلاقية ،شكلت معلما جديدا من معالم المرحلة يؤكد القطيعة مع عهود الفردانية والشطط في استعمال السلطة والخضوع لنزوات التشفي وغوايات التحريض .