تتنزل هذه الوقفة فى سياق إحياء ومواكبة هذا الفضاء الزماني المخصوص ؛ شهر رمضان المبارك ، وتسعى إلى المساهمة فى إشاعة وإذاعة ما يزخر به الإسلام العظيم من قيم إنسانية وسلوكية ، تظهر بجلاء صورته الحضارية الناصعة النابعة من الكتاب والسنة ، والمستمدة من الفهوم المستنيرة لعلماء الأمة ؛ طبقا لمرجعيتها الفكرية والعقدية الراسخة.
كثيرا ما يعلق المواطنون آمالهم و أمنياتهم الخدماتية على المنتخبين المحليين و الحكام .. فيلوذ المنتخبون بالصمت منذ الوهلة الأولى .. و يختفون عن الأنظار إلا في مناسبات تجديد البيعة و الولاء لصاحب الكرسي .
يشهد المسرح السياسي حاليا بروز قوى "كومبارسية " تكاد تضفي حالة حراك سياسي وهمي بدون أن تضيف أي إضافة تذكر على طبيعة المشهد السياسي ، نظرا لكون الكومبارس يؤدي دوما دورا هامشيا ومطية يقطع بواسطتها مستنقع ،وتصدق عليه حكاية العقرب الذي عقد مقايضة مع كائن آخر كي يصل به إلى الشاطئ، لكن العقرب غلب تطبعه طبعه، فلدغ صاحبه في منتصف المسافة ، وعادة تلجأ
(كان)... المختار ولد داداه، رحمه الله، شابا في مقتبل العمر، حين اقتحم السياسة ودك أسوارها، دانت له البلاد بطولها وعرضها وجمعت له كافة الأحزاب في حزب واحد، ولقبته بأحسن لقب، قد يحلم به سياسي ممن جايلوه: "أب الأمة"،
هل النزوع الانفصالي الذي أعرب عنه مؤخراً داخل اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين طيف ملحوظ من الشعراء الشعبيين إلى إقامة اتحاد خاص بهم، هو نزوع صائب وله من الدواعي ما يكفي لجعله راشداً وحكيماً؟
لا أملك الإجابة على هذا السؤال، وقد لا تكون مطلوبة مني أبداً، ومع ذلك فلا بأس في أن أسجل هنا ثلاث نقاط على الهامش:
يسجل العديد من الأجانب الزائرين النابهين لموريتانيا دهشَتَهُمْ بظاهرة اهتمام و انشغال غالبية الموريتانيين بالشأن السياسي و منهم من يعتبر ذلك مؤشر وََعْيٍ و نضج و التزام و منهم من يصنفه دليل بطالة و عَطَالَةٍ و تخلف.!!